العلامة الحلي
تقديم 38
منتهى المطلب ( ط . ج )
خلال ما هو « افتراض » فحسب ، حيث نجده يردّ على « الفرضيّة » المذكورة بأسلوب آخر من الرّدّ . وهذا ما نلحظه متمثّلا في أسلوب هو : استخدامه عبارة « سلَّمنا » حيث تتناسب هذه العبارة مع طبيعة « الفرضيّة » الَّتي لم يقتنع بها ، بخلاف أسلوبه الأوّل الَّذي يعتمد « المقولات » أي : عبارة : « لا يقال » و « لأنّا نقول » حيث تتناسب العبارة الأخيرة مع طبيعة الإشكال الَّذي يقتنع بمشروعيّته فيما لحظناه قد أقرّ بوجود روايات للخاصّة تماثل روايات العامّة . والمهم يمكننا ملاحظة الأسلوب الآخر الَّذي يعتمد مجرّد « التّسليم » بالإشكال دون أن يقتنع به ، متمثّلا في ردّه على من ذهب إلى أنّ الواجب من الغسل هو : ذلك البدن بواسطة اليد ، ولا يكفي مجرّد الصّبّ ، مستندا في ذلك إلى هذه المقولة : ( ولأنّه فعل ، والفعل لا يتحقّق إلَّا بالدّلك ) حيث أجابه قائلا : ( قوله : هو فعل ، قلنا : مسلَّم ، لكنّه غير مقصود لذاته ، بل المقصود : الطَّهارة ، وقد حصلت . سلَّمنا ، لكنّ تمكين البدن وتقريبه إليه : فعل ، فخرج به عن العهدة بدون الدّلك ) . فالملاحظ هنا ، أنّ المؤلف قد اعتمد عنصر « التّسليم » على نحو « الفرضيّة » في عبارة « سلَّمنا » ، ثمَّ ردّ ذلك بأنّ تمكين البدن « فعل » أيضا ، بالنّحو الَّذي لحظناه ، وأهمّيّة مثل هذا الأسلوب تتمثّل في شموليّة الممارسة لكلّ الاحتمالات الَّتي يمكن أن يتقدّم بها المخالف ، حتّى تصبح « المقارنة » مستكملة لشروطها جميعا ، وهذا ما توفّر عليه المؤلَّف حقّا ، كما لحظنا . ما تقدّم ، يجسّد منهج المؤلَّف في ممارسته ل « عنصر المقارنة » الَّتي طبعت كتاب « المنتهى » ، أمّا العنصر الآخر الَّذي قلنا بأنّه يطبع كتابه المذكور : فهو :