العلامة الحلي
259
منتهى المطلب ( ط . ج )
فقال : ( بئس ما صنع ، عليه أن يغسل ذكره ويعيد صلاته ولا يعيد وضوءه ) « 1 » . وما رواه في الصّحيح عن عمرو بن أبي نصر « 2 » ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرّجل يبول فينسب أن يغسل ذكره ويتوضّأ ؟ قال : ( يغسل ذكره ولا يعيد وضوءه ) « 3 » . وما رواه في الصحيح عن داود بن فرقد « 4 » ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : ( كان بنو إسرائيل إذا أصاب أحدهم قطرة بول ، قرضوا لحومهم بالمقاريض ، وقد وسّع اللَّه عليكم بأوسع ما بين السّماء والأرض وجعل لكم الماء طهورا ، فانظروا كيف تكونون ) « 5 » فتخصيصه عليه السّلام بالماء يدلّ على نفي الطَّهوريّة عن غيره خصوصا عقيب ذكر النّعمة بالتّخفيف ، فلو كان البول يزول بغيره لكان التّخصيص منافيا للمراد . وما رواه في الصّحيح ، عن جميل بن درّاج ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : ( إذا انقطعت درّة البول ، فصبّ الماء ) « 6 » والأمر للوجوب . وأيضا فإنّ مقتضى الدّليل عدم إزالة النّجاسة بغير الماء ، فيجب المصير إليه . وأيضا : لو جاز إزالة البول بغير الماء لجاز إزالته إذا تعدّى المخرج ، والتّالي باطل عند الشّافعيّ « 7 » .
--> « 1 » التّهذيب 1 : 48 حديث 137 ، الاستبصار 1 : 53 حديث 154 ، الوسائل 1 : 208 الباب 18 من أبواب نواقض الوضوء حديث 4 . « 2 » عمرو بن أبي نصر الأنماطي السّكوني الشرعبيّ ، واسم أبي نصر : زيد ، وقيل : زياد ، ثقة روى عن أبي عبد اللَّه ، عده الشّيخ في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) . رجال النّجاشي : 290 ، رجال الطَّوسي : 248 ، الفهرست : 111 ، رجال العلَّامة : 121 . « 3 » التّهذيب 1 : 48 حديث 139 ، الاستبصار 1 : 54 حديث 156 ، الوسائل 1 : 208 الباب 18 من أبواب نواقض الوضوء حديث 5 . « 4 » أبو يزيد داود بن فرقد مولى آل أبي سمّال الأسديّ النّصريّ ، كوفيّ ثقة ، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الإمامين الصّادق والكاظم عليهما السّلام . رجال النّجاشي : 158 ، رجال الطَّوسي : 189 ، 349 . « 5 » التّهذيب 1 : 356 حديث 1064 ، الوسائل 1 : 247 الباب 31 من أبواب أحكام الخلوة حديث 3 . « 6 » التّهذيب 1 : 356 حديث 1065 ، الوسائل 1 : 247 الباب 31 من أبواب أحكام الخلوة حديث 1 . « 7 » الام 1 : 22 .