العلامة الحلي

تقديم 33

منتهى المطلب ( ط . ج )

عليهم السّلام رووا هذا القول - ويقصد به : ما دارت عليه الإبهام والوسطى - ومالك ويوسف والزّهريّ وغيرهم ؟ ) . ومن نحو ردّه على الاتّجاه الذّاهب إلى أنّ مسح الرّأس في الوضوء : أن يكون بجميعه ، ردّ ذلك قائلا : ( . انّ أهل البيت أجمعوا على ردّه ) . ومن نحو ردّه على أحد الاتّجاهات الذّاهبة إلى أنّ « المسافة » ليست شرطا في « قصر » الصّلاة ، ردّ ذلك قائلا : ( . إنّه مناف للإجماع ، إذ قد ثبت عن الصّحابة والتّابعين : التّحديد ) . فالملاحظ في هذه الممارسات الثلاث ، أنّ المؤلَّف توكَّأ على « إجماع العامّة » في ردّه على قول شاذ « عدم شرط المسافة » ، عبر استناده إلى إجماع الصّحابة والتّابعين . حيث إنّ مخالفة فقيه من « العامّة » لفقهائهم الآخرين ، يفرض على أن « يلزمه » من خلال أدلَّتهم ، كما هو واضح . وأمّا ردّه على الاتّجاه الذّاهب إلى تحديد الغسل ما بين العذار والاذن . فبما أنّ هذا الاتّجاه ادّعى « الإجماع » على ذلك ، حينئذ نقض الادّعاء المذكور بوجود المخالف من « الخاصّة » و « العامّة » : حيث إنّ إشارته إلى خلاف « الخاصّة » - مضافا إلى خلاف « العامّة » ، أشدّ إلزاما . وأمّا ردّه على الاتّجاه الذّاهب إلى مسح جميع الرّأس ، فبما أنّ « العامّة » منشطرون إلى أكثر من اتّجاه خلافا للخاصّة فيما « أجمعوا » على تبعيض ذلك ، حينئذ يكون « الاستدلال » بإجماع « الخاصّة » وحدهم له مسوّغة العلميّ ، كما هو واضح . الشّهرة الرّوائيّة والعمليّة والفتوائيّة : تظلّ هذه الأدوات : من جملة الأدوات المشتركة الَّتي يعتمدها المؤلَّف في ردّه على أدلَّة « الجمهور » بصفتها أدوات تعامل مع « الخاصّة » أيضا كما سنرى ذلك لاحقا . لذلك ، نجده غير مقتصر على تقديم أدلَّة طرف دون آخر ، بل « يزاوج » بينهما في أكثر من ممارسة . وهذا من نحو الممارسة التّالية الَّتي يردّ فيها على روايتين قد أوردهما « الجمهور » بأنّ