العلامة الحلي

تقديم 34

منتهى المطلب ( ط . ج )

النّبيّ « ص » كان - في رفع اليدين - يقتصر على تكبيرة الافتتاح . حيث ردّ ذلك ، قائلا : ( والجواب عن الحديثين : أنّهما معارضان للأحاديث المتقدّمة - ويقصد بها : الأحاديث الَّتي عرضها المؤلَّف « للخاصّة والعامّة » بالنّسبة لاستحباب رفع اليدين عند الرّكوع - مع « كثرة » رواياتها . وعمل الصّحابة بما قلناه ، وعمل أهل البيت عليهم السّلام ، مع أنّه : الحجّة ، وهم أعرف بمظانّ الأمور الشّرعية ) . فالملاحظ هنا ، أنّه قد اعتمد « الشّهرة الرّوائيّة » أوّلا : حينما أشار إلى كثرة الرّوايات الذّاهبة إلى رفع اليدين . كما اعتمد - ثانيا - الشّهرتين « العمليّة » و « الفتوائيّة » : في حالة ما إذا كان عمل الصّحابة مستندا إلى رواياتهم الَّتي ذكرها ، أو مطلقا . واعتمد - ثالثا - عمل أهل البيت عليهم السّلام حيث رجّح هذا الجانب على سواه . وأهميّة مثل هذا الرّدّ تتمثّل في : كون المؤلَّف قد اعتمد أدوات طرفي « المقارنة » فيما أكسب ممارسته أهميّة كبيرة ، بيد أنّ الأهم من ذلك أنّه أكسب عمل أهل البيت عليهم السّلام قيمة خاصّة تترجّح على سواها بصفة أنّهم أعرف بمظانّ الأمور الشّرعيّة . وهذا يعني أنّ المؤلَّف - في أمثلة هذه الممارسة - قد التزم بما تفرضه « منهجيّة المقارنة » من جانب ، مضافا إلى ضرورة العمل بما يعتقده « حجّة » بينه وبين اللَّه تعالى في ذهابه إلى أنّ أهل البيت عليهم السّلام هم الأعرف بمظانّ الأمور الشّرعيّة . عمل الصّحابيّ : لحظنا بعض الممارسات المرتبطة بعمل الصّحابة في مرحلة عرض الأدلَّة الشّخصيّة وغيرها ، هنا « في مرحلة الرّدّ على أدلَّتهم ، يمارس نفس المنحى من حيث تقبّله لهذا الدّليل » في حالة كونه كاشفا عن سيرة « شرعيّة » لدى الجمهور ، كما هو الأمر بالنّسبة إلى ما لحظناه - قبل قليل - عن سيرتهم في « رفع اليدين » و « تحديد المسافة » حيث توكَّأ على سيرة الصّحابة في « ردّه » على أدلَّتهم المخالفة لوجهة نظره . والأمر كذلك ، بالنّسبة إلى قول أو عمل الصّحابي « في حالة كونه مستقلا » حيث يردّ على مخالفيه قول أو فعل الصّحابي ، من خلال إشارته إلى كونه معارضا بصحابيّ آخر ، أو