العلامة الحلي
تقديم 32
منتهى المطلب ( ط . ج )
وضوء ؟ ، فقال : لا ، حتّى تضع جنبيك ) . وقد عقّب المؤلَّف على هاتين الرّوايتين ، بقوله على الأولى : ( إنّه نصّ على الاضطجاع ونصّ على العلَّة الَّتي هي الاسترخاء ، وذلك يقتضي تعمّم الحكم في جميع موارد العلَّة ) . وقال عن الرّواية الأخرى : ( يجوز أن يكون غير مستغرق بحيث يغيب عن مشاعره الإحساس ) . فالمؤلَّف هنا يرد تينك الرّوايتين من خلال تفسيرهما بما لا يتنافى وأدلَّته الشّخصيّة ، أو لنقل : يفسّرهما في ضوء النّقض للدّلالة الَّتي أخطأ المستدل المخالف في استخلاص الحكم منها . بيد أنّ المهم هو : براعته في استخلاص الدّلالتين اللَّتين لحظناهما حيث استخلص في أولاهما « مناطا » يتعمّم حكمه على جميع الموارد بما فيها المورد الَّذي استهدف المخالف نفيه . كما استخلص في أخراهما : احتمالا هو عدم تحقّق « المناط » المشار إليه ، حيث إنّ عدم الاستغراق في النّوم هو أحد مصاديقه ، كما هو واضح . التّعامل مع الأدلَّة الأخرى : الإجماع : يتعامل المؤلَّف مع « الجمهور » - بالنّسبة إلى الإجماع - بنحو يماثل التّعامل مع الدّليل الرّوائيّ من حيث اعتماده « إجماع الجمهور » ، إلَّا أنّه يضيف إلى ذلك « إجماع المسلمين » - بنحو ما لحظناه في « مرحلة الأدلَّة الشّخصيّة » - كما أنّه يضيف إلى ذلك « إجماع الخاصّة » وفي مقدّمته « إجماع أهل البيت عليهم السّلام » ، حيث إنّ طبيعة هذه المرحلة « مرحلة الرّدّ على دليل المخالف » تفرض عليه من جانب : أن يردّ إجماعاتهم بما يضادّها من أدلَّتهم ، وبما ينافيها من « إجماع الخاصّة » من جانب آخر . ويمكن ملاحظة هذه المستويات من الرّدّ ، متمثّلة في ردّه - على سبيل المثال - على الاتّجاهات الذّاهبة إلى غسل الوجه ما بين العذار والاذن ، حيث احتجّ المخالفون على ذلك ب « الإجماع » . ردّهم بقوله : ( الجواب . بالمنع من الإجماع مع وقوع الخلاف ، وكيف يتحقّق ذلك وأهل البيت