العلامة الحلي

85

مختلف الشيعة

ينبعث ، فإن كانا سواء ورث ميراث الرجال والنساء ( 1 ) . ولأن القضية المعهودة في الشرع قسمة ما يقع فيه التنازع بين الخصمين مع تساويهما في الحجة وعدمها . والأمر كذلك هنا ، فإنه إذا خلف مع الخنثى ذكرا فهو يقول : أنثى ذكر ، والذكر ينكر ( 2 ) فله ما اتفقا عليه وهو سهم الأنثى ، ويقع التنازع في التفاوت بين السهمين فيقسم بينهما . ولأنه ليس أحد الاحتمالين أولى فتعين الاقتسام . وقد روى عد الأضلاع علي بن عبد الله بن معاوية بن ميسرة بن شريح ، عن أبيه ، عن جدة ، عن أبي جده ميسرة قضية شريح وحكم علي - عليه السلام - ( 3 ) ولم يحضر عندي عدالة الرواة الآن ، فالاعتماد على الأول . واعلم أن عبارة ابن البراج فاسدة ، لأنه اعتبر السبق في الانقطاع وورث على السابق ، وأخذه من عبارة شيخنا في النهاية فإنها موهمة ، فإنه قال : فأيهما انقطع منه البول ورث عليه . وقول ابن أبي عقيل : بأنه يورث ميراث الرجال لدخول ميراث النساء فيه ، ليس بمعتمد ، لأن دخول ميراث النساء في ميراث الرجال لا يقتضي إعطاءه سهم الرجال ، لجواز أن يكون امرأة فتأخذ أكثر من حقه . وكذا الفرض الذي ذكره في الأبوين والخنثى إنه يكون للأبوين السدسان والباقي للخنثى ، ليس بجيد ، بل للخنثى تسعة عشر من ثلثين وللأبوين الباقي ، ويصح من غير كسر

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 354 ح 1269 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب ميراث الخنثى ذيل الحديث 1 ج 17 ص 575 . ( 2 ) كذا في النسخ والطبعة الحجرية ، والصواب هكذا : " فإنه إذا خلف مع الخنثى ذكرا فالخنثى يقول : إنه ذكر ، والذكر ينكر " كما في مفتاح الكرامة : ج 8 ص 219 س 18 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 354 ح 1271 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب ميراث الخنثى ح 3 ج 17 ص 575 .