العلامة الحلي

82

مختلف الشيعة

للرجال ورث ميراث الذكور ، وإن خرج مما هو للنساء ورث ميراث الإناث ، فإن خرج منهما جميعا كان الاعتبار بما سبق منهما ، فإن سبق ما للرجال ورث ميراث الذكور ، وإن سبق ما للنساء ورث ميراثهن ، فإن لم يسبق أحدهما الآخر كان الاعتبار بانقطاعه ، فأيهما انقطع منه قبل الآخر كان التوريث بحسبه ، فإن انقطعا جميعا دفعة أعطي نصف ميراث النساء ونصف ميراث الذكور ( 1 ) . وقال ابن حمزة : من أي الأليتين خرج البول ورث عليهما ، فإن خرج منهما اعتبر الأسبق ، فإن خرج منهما دفعة فأيهما انقطع أخيرا ورث عليه ، فإن انقطعا دفعة فهو مشكل ، فإن بان أنثى كان ميراثها ميراث النساء ، وإن بان ذكرا كان ميراثه ميراث الرجال ، وإن أشكل أمره ورث نصف ميراث الرجل ونصف ميراث الأنثى ، وقيل : يفرض بنتا ونصف بنت ، فعلى الأول لو خلف الرجل ابنا وبنتا وخنثى فالفريضة من أربعين ، وعلى الثاني من تسعة ( 2 ) . وقال ابن إدريس : يحكم بالبول ، فمن أيهما خرج ورث عليه ، فإن خرج منهما اعتبر بالأسبق ، فمن أيهما سبق ورث عليه ، فإن خرج دفعة اعتبر بالذي ينقطع منه البول أخيرا فيورث عليه ويحكم به له ، فإن جاء سواء دفعة وانقطعا سواء في وقت واحد ففي هذه الحال يتصور مسألة الخلاف بين أصحابنا فحينئذ يجري ( 3 ) النزاع . وأما في الأحوال الأول فلا خلاف بينهم فيها أجمع ، بل الخلاف فيما صورناه ، فذهب شيخنا في المبسوط والنهاية والإيجاز إلى أنه يورث نصف ميراث الرجال ونصف ميراث النساء ، وذهب جماعة من أصحابنا والأكثرون منهم والمحصلون إلى أنه في هذه الحال المتنازع فيها يعتبر ويورث بعدد الأضلاع ، فإن

--> ( 1 ) المهذب : ج 2 ص 171 ، وليس فيه : " كان الاعتبار . . . ميراثهن " والعبارة موجودة في الهامش . ( 2 ) الوسيلة : ص 401 - 402 مع اختلاف . ( 3 ) كذا في مصححة ( ق 2 ) وفي المطبوع : ينجر ، في نسخة بدله : يتحرر : وقد اختلفت نسخ السرائر أيضا في هذه الكلمة .