العلامة الحلي
78
مختلف الشيعة
ثم روى عن إسحاق بن عمار ، عن الصادق - عليه السلام - عن الباقر - عليه السلام - أن عليا - عليه السلام - كان يقول : ولد الزنا وابن الملاعنة ترثه أمه وإخوته لأمه أو عصبتها ( 1 ) وتأوله بأنه يجوز أن يكون سمع الراوي هذا الحكم في ولد الملاعنة فظن أن حكم ولد الزنا حكمه ( 2 ) . مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا خلف الميت وارثا له ما للرجل وما للنساء فإنه يعتبر حاله بالبول ، فأيهما سبق منه البول ورث عليه ، فإن خرج من الموضعين سواء فأيهما انقطع منه البول ورث عليه ، فإن انقطع منهما معا ورث ميراث الرجال والنساء نصف ميراث الرجال ونصف ميراث النساء . وقد روي أنه تعد أضلاعه من الجانبين فإن تساويا ورث ميراث المرأة ، وإن زاد أحدهما على الآخر ورث ميراث الرجال . والأول أحوط وأكثر في الروايات ( 3 ) . وقال في الخلاف : يعتبر بالمبال ، فإن خرج من أحدهما أولا ورث عليه ، وإن خرج منهما اعتبر بالانقطاع فيورث على ما ينقطع أخيرا ، فإن اتفقا روى أصحابنا أنه تعد أضلاعه ، فإن تساويا ورث ميراث النساء ، وإن نقص أحدهما ورث ميراث الرجال ، والمعمول عليه أن يرجع إلى القرعة فيعمل عليها . ثم نقل عن الشافعي أنه ينزل بأسوأ حالتيه فنعطيه نصف المال ، لأنه اليقين والباقي يكون موقوفا حتى يتبين حاله ، فإن بان أنه ذكر أعطي ميراث الذكور ، وإن بان أنه أنثى فقد أخذ حقه ويعطى الباقي العصبة . وعن أبي حنيفة أنه يعطي
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 345 ح 1239 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب ميراث ابن الملاعنة وما أشبهه ح 9 ج 17 ص 569 ، وفيهما : " ترثه أمه وأخواله لأمه " . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 345 ذيل الحديث 1239 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 258 و 259 .