العلامة الحلي

75

مختلف الشيعة

وأبي الصباح الكناني وزيد الشحام ، وأنه إنما تثبت الموارثة إذا أكذب نفسه . وذكر في رواية أبي بصير الأخيرة والحلبي معا أنه إنما لم يثبت ذلك إذا لم يدعه أبوه ، وكان ذلك دالا على ما قلناه من التفصيل ، وعلى هذا الوجه لا تنافي بينهما على حال ( 1 ) . وقال في التهذيب : قد روي أن الأخوال يرثونه ولا يرثهم ، غير أن العمل على ثبوت الموارثة بينهم أحوط وأولى على ما يقتضيه شرع الإسلام ( 2 ) . والوجه ما قاله الشيخ في التهذيب ، وهو اختيار الأكثر . وبه قال ابن إدريس ( 3 ) لما رواه زيد الشحام ، عن الصادق - عليه السلام - قال : وهو يرث أخواله ( 4 ) . ولأنهم يرثونه فيرثهم ، لأن نسبه من جهة الأم باق . ولأنهم كالإخوة . مسألة : قال الشيخ في النهاية : ولد الزنا لا يرثه أحد إلا ولده أو زوجه أو زوجته ، وهو أيضا لا يرث أحدا إلا ولده أو زوجه أو زوجته ، فإن مات وليس له ولد ولا زوج ولا زوجة فميراثه لإمام المسلمين ، ولا يرثه أبواه ولا أحد ممن يتقرب بهما إليه على حال . وقال بعض أصحابنا : إن ميراث ولد الزنا مثل ميراث ولد الملاعنة . والمعتمد ما قلناه ( 5 ) . وقال في الخلاف : الظاهر من مذهب أصحابنا إن ولد الزنا لا يرث أمه ولا

--> ( 1 ) الإستبصار : ج 4 ص 181 - 182 ذيل الحديث 682 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 341 . ( 3 ) السرائر : ج 3 ص 276 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 341 ح 1225 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح 3 ج 17 ص 561 . ( 5 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 262 - 263 .