العلامة الحلي
76
مختلف الشيعة
ترثه أمه ولا أحد من جهتها . وقد ذهب قوم من أصحابنا إلى أن ميراثه مثل ميراث ولد الملاعنة ، وسواء كان ولدا واحدا أو ولدين ، فإن أحدهما لا يرث الآخر إلا على القول الثاني . ولو كان ولد الزنا توأما ثم مات أحدهما فإنه يرث الآخر منه من جهة الأمومة دون الأبوة على قول من قال من أصحابنا : أنه يجري مجرى ولد الملاعنة . واستدل بالأخبار وبأن الميراث تابع للنسب الشرعي . وليس هنا نسب شرعي بين ولد الزنا وبين الأم ( 1 ) . وقال ابن البراج : ميراث ولد الزنا يختلف أصحابنا فيه ، فمنهم من يقول : ولد الزنا لا يرث أباه ولا أمه ولا يرثه أبوه ولا أمه ، ومنهم من يقول : يرث أمه ومن يتقرب بها وترثه أمه ومن يتقرب بها . قال : والأقوى عندي الأول ( 2 ) . وهو قول ابن حمزة ( 3 ) ، وابن إدريس ( 4 ) . وأبو الصلاح اختار الثاني ( 5 ) . وقال ابن الجنيد : لا يرث ولد الزنا ممن زنى بأمه فولدته بمائه ، ولا يرثه وإن ادعاه ، وميراثه لأمه كولد الملاعنة . وقال الصدوق في كتاب المقنع : إذا ترك الرجل ابن الملاعنة فلا ميراث لولده منه وكان ميراثه لأقربائه ، فإن لم يكن فلإمام المسلمين ، إلا أن يكون أكذب نفسه بعد اللعان فيرثه الابن ، وإن مات الابن لم يرثه الأب ، وإذا ترك ابن الملاعنة أمه وأخواله فميراثه كله لأمه ، فإن لم يكن له أم فميراثه لأخواله . وإذا ترك ابنته وأخته فميراثه كله لابنته ، وإذا ترك خاله وخالته فالمال بينهما
--> ( 1 ) الخلاف : ج 4 ص 104 و 105 المسألة 114 و 115 . ( 2 ) المهذب : ج 2 ص 165 ، وفيه : " والأقوى عندي هو الأول " . ( 3 ) الوسيلة : ص 403 . ( 4 ) السرائر : ج 3 ص 276 . ( 5 ) الكافي في الفقه : ص 377 .