العلامة الحلي
72
مختلف الشيعة
المؤمنين - عليه السلام - في ابن الملاعنة أنه ترثه أمه الثلث والباقي للإمام ، لأن جنايته على الإمام ( 1 ) . والمعتمد ما قاله الشيخ . لنا : إن الأم وارثه ( 2 ) له ، وشرط ميراث الإمام عدم المناسب فالمال بأجمعه لها ، والأخبار المتظافرة دالة عليه روى زرارة في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - أن ميراث ولد الملاعنة لأمه ، فإن كانت أمه ليست بحية فلأقرب الناس لأمه أخواله ( 3 ) . وغير ذلك من الأحاديث . والشيخ - رحمه الله - في التهذيب لما روى الحديثين اللذين ذكرهما الصدوق قال : هذان الخبران غير معمول عليهما ، لأنا قد بينا أن ميراث ولد الملاعنة لأمه كله ، والوجه فيهما التقية ( 4 ) . وأما في كتاب الاستبصار فقال عقيبهما ، الوجه في هاتين الروايتين أن نقول : إنما يكون لها الثلث من المال إذا لم يكن لها عصبة يعقلون عنه ، فإنه إذا كان كذلك كانت جنايته على الإمام ، وينبغي أن تأخذ الأم الثلث والباقي يكون للإمام ، ومتى كان هناك عصبة لها يعقلون عنه فإنه يكون جميع ميراثه لها أو لمن يتقرب بها إذا لم تكن موجودة ( 5 ) . وهو كقول الصدوق . والمعتمد ما قلناه .
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 321 و 322 و 323 ح 5692 وص 324 ح 5693 وح 5694 ، وليس فيه : " فإن ترك أمه وأخاه فالمال للأم " . ( 2 ) في نسخة : ق 2 الإمام وارث . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 338 ح 1218 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح 2 ج 17 ص 556 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 343 ح 1230 و 1231 وذيله . ( 5 ) الإستبصار : ج 4 ص 182 ح 683 و 684 وذيله .