العلامة الحلي
73
مختلف الشيعة
مسألة : قال الشيخ في النهاية : ولد الملاعنة لا يرثه أبوه ، سواء اعترف به بعد اللعان أو لم يعترف به ، ولا أحد من جهته من جد وجدة وإخوة وأخوات وعمومة وعمات وأولادهم ، وهو لا يرث واحدا منهم أيضا على حال ، اللهم إلا أن يعترف به أبوه بعد اللعان ، فإن اعترف به ورث الابن الأب دون غيره ممن يتقرب إليه من جهته ( 1 ) . وقال المفيد : ومتى جحد الرجل ولده من الحرة ولاعنها ثم رجع عن الجحد وأقر بالولد ضرب حد المفتري ورد إليه نسب الولد ، فإن مات الأب وله مال ورثه الولد ، وإن مات الولد وله مال لم يرثه الأب ، لأنه قد كان أنكره ويوشك أن يكون إقراره به طمعا في ميراثه فلا يمكن منه بل يحرمه . وترث الولد أمه إن كانت باقية ، وإن مضت قبله ورثه إخوته من قبل أمه ، فإن لم يكن له إخوة لأم ورثه أخواله وأقاربه من قبل أمه ولا يرثه الإخوة من قبل الأب ولا قريب له من قبله ( 2 ) . وقال أبو الصلاح : ولا يرث ولد الملاعنة ملاعن أمه المصر على نفيه ، ولا من يتعلق بنسبه ، ولا يرثونه ومن يتعلق بنسبه ، ويرثه بعد الاعتراف به والرجوع عن نفيه ومن يتعلق بنسبه ، ولا يرثه الأب ولا من يتعلق بنسبه ، وترثه أمه ومن يتعلق بنسبها ويرثهم على كل حال ( 3 ) . ونقل ابن إدريس قول الشيخ في النهاية ، ثم نقل عقيبه قول أبي الصلاح ، ثم قال : وهذا هو الأقوى عندي ، لأنه إذا أقر به حكم عليه بأنه ابنه ، إلا ما أخرجه الدليل . ولأن الإقرار بمنزلة البينة ، بل أقوى ، إلا أن لقائل أن يقول : قد حكم الشارع في هذا الموضع أنه ليس بولد له ، كما لو أقر اللقيط
--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 259 - 260 ، وفيه : " بعد انقضاء اللعان فإن " . ( 2 ) المقنعة : ص 542 - 543 . ( 3 ) الكافي في الفقه : ص 375 .