العلامة الحلي
71
مختلف الشيعة
قدمناه ( 1 ) . فجعل الشيخ ميراث ابن الملاعنة لأمه خاصة دون بيت المال ، وهو قول المفيد - رحمه الله - ( 2 ) وابن أبي عقيل ، والصدوق في المقنع ( 3 ) ، وأبوه في الرسالة ، وأبي الصلاح ( 4 ) ، وابن البراج ( 5 ) ، وابن إدريس ( 6 ) . واستدل الشيخ عليه في الخلاف بإجماع الفرقة ( 7 ) . وقال ابن الجنيد : إن لاعن وانتفى من الولد ثم أكذب نفسه وادعاه ورث الولد الأب ولم يرثه الأب ولا أحد من أقرباء الأب وكان ميراثه لأمه ثم بعد أمه لأخواله ، وإن أقام ابن الملاعنة على نفيه فخلف أما لها عصبة كان ميراثه لها ، وإن لم يكن لها عصبة كان لها ثلث ما خلف والباقي لبيت مال المسلمين ، لأن جنايته عليه . وقال الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه : ابن الملاعنة لا وارث له من قبل أبيه ، وإنما ترثه أمه وإخوته لأمه وولده وأخواله وزوجته ، فإن ترك أباه وأمه فالمال لأمه ، فإن ترك أمه وامرأته فللمرأة الربع وما بقي فللأم ، فإن ترك أمه وأخاه فالمال للأم . ثم روى عن الباقر - عليه السلام - أن ميراث ولد الملاعنة لأمه ، فإن كانت أمه ليست بحية فلأقرب الناس من أمه أخواله . ثم قال : قال : مصنف هذا الكتاب : متى كان الإمام غائبا كان ميراث ابن الملاعنة لأمه ، ومتى كان ظاهرا كان لأمه الثلث والباقي لإمام المسلمين . وتصديق ذلك ما رواه الحسن بن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفر الباقر - عليه السلام - قال : ابن الملاعنة ترثه أمه الثلث والباقي لإمام المسلمين . وعن زرارة ، عن الباقر - عليه السلام - قال : قضى أمير
--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 261 . ( 2 ) المقنعة : ص 696 . ( 3 ) المقنع : ص 177 . ( 4 ) الكافي في الفقه : ص 375 . ( 5 ) المهذب : ج 2 ص 164 . ( 6 ) السرائر : ج 3 ص 274 . ( 7 ) الخلاف : ج 4 ص 104 المسألة 113 .