العلامة الحلي
69
مختلف الشيعة
في التركة والدية . والجواب عن الأول : الحمل على العمد جمعا بين الأدلة ، وعن الثاني : بالحمل على المنع من الدية لذلك . قال الشيخ : إنه خبر مرسل مقطوع الإسناد ، لأنه يرويه معلى بن محمد ، عن بعض أصحابه ، عن حماد بن عثمان ، عن فضيل بن يسار ، قال : ومع ذلك يحتمل أن يكون الوجه فيه ما كان يقوله شيخنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان من أنه : لا يرث الرجل الرجل إذا قتله خطأ من ديته ويرثه مما عدا الدية ، والمتعمد ألا يرث شيئا لا من الدية ولا من غيرها ، وكان بهذا التأويل يجمع بين الحديثين ، وهذا وجه قريب ( 1 ) مسألة : قال الشيخ في النهاية : وكذلك إن كانت الإخوة والأخوات من قبل الأب أو الأب والأم كفارا أو مماليك لم يحجبوا الأم عن الثلث على حال ( 2 ) . ولم يتعرض للقاتل . وكذا سلار ( 3 ) . وقال في الخلاف : القاتل والمملوك والكافر لا يحجبون ، واستدل بإجماع الفرقة ، بل بإجماع الأمة . وابن مسعود خالف فيه ، وقد انقرض خلافة ( 4 ) . وقال المفيد : ولا يحجب عن الميراث من لا يستحقه لرق أو كفر أو قتل على حال ( 5 ) . وكذا قال ابن الجنيد ، وابن البراج ( 6 ) . وقال الصدوق : والقاتل يحجب وإن لم يرث ، ألا ترى أن الإخوة يحجبون
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 380 ذيل الحديث 1359 ، وفيه : " والمعتمد ألا يرثه " . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 189 . ( 3 ) المراسم : ص 220 . ( 4 ) الخلاف : ج 4 ص 32 - 33 المسألة 24 . ( 5 ) المقنعة : ص 704 . ( 6 ) المهذب : ج 2 ص 128 ، وليس فيه : " الرق والقتل " .