العلامة الحلي
57
مختلف الشيعة
كان لقرابته المسلم ( 1 ) . وبه قال أبو الصلاح ( 2 ) . وقال ابن إدريس : الذي يقتضيه أصل مذهبنا إن الميراث يكون بين الإخوة من الأب والإخوة من الأم للذين من قبل الأب الثلثان وللذين من قبل الأم الثلث ، يتصرفون فيه تصرف المالكين في أملاكهم ، لأنه لا وارث مسلم لهذا الميت الكافر سواهم ، لأنهم استحقوا الميراث دون من عداهم من سائر الناس ، لأنه لا وارث له مسلم سواهم ، ولو لم يكن كذلك ما جاز لهم قسمة الميراث بينهم ثلثين وثلثا ، ولا سوغ لهم الشارع ذلك . فعلى هذا التحرير والتقدير إذا بلغ الأولاد واختاروا الإسلام لا يجب على الإخوة رد شئ من الميراث إليهم بحال ، ولا يجب لهم النفقة أيضا قبل البلوغ ، ولا يلزم الإخوة ذلك بحال ، على الأصل الذي أصلناه ، لأن الأولاد حكمهم حكم آبائهم في ما يجري عليهم من الأحكام الشرعيات ، لأنهم لا يدفنون في مقابر المسلمين لو ماتوا قبل البلوغ ( 3 ) . والشيخ - رحمه الله - عول في ذلك على ما رواه مالك بن أعين في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - قال : سألته عن نصراني مات وله ابن أخ مسلم وابن أخت مسلم وللنصراني أولاد وزوجة نصارى ، قال : فقال : أرى أن يعطى ابن أخيه المسلم ثلثي ما ترك ويعطى ابن أخته ثلث ما ترك إن لم يكن له ولد صغار ، فإن كان له ولد صغار كان على الوارثين أن ينفقا على الصغار مما ورثا من أبيهم حتى يدركوا ، قيل له : كيف ينفقان ؟ قال : فقال : يخرج وارث الثلثين ثلثي النفقة ويخرج وارث الثلث ثلث النفقة ، فإذا أدركوا
--> ( 1 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 546 س 9 ، وفيه : " لقرابة المسلم " . ( 2 ) الكافي في الفقه : ص 375 . ( 3 ) السرائر : ج 3 ص 269 .