العلامة الحلي
58
مختلف الشيعة
قطعا النفقة عنهم ( 1 ) . والوجه ما قاله ابن إدريس ، وحمل هذه الرواية على الاستحباب دون الوجوب . مسألة : قال الشيخ في النهاية : والمسلمون يتوارث بعضهم من بعض وإن اختلفوا في الآراء والديانات ، لأن الذي به تثبت الموارثة إظهار الشهادتين والإقرار بأركان الشريعة من الصلاة والزكاة والصوم والحج دون فعل الإيمان الذي يستحق به الثواب ( 2 ) . وتبعه ابن البراج ( 3 ) ، وابن حمزة ( 4 ) ، وابن إدريس ( 5 ) . وقال شيخنا المفيد : ويرث المؤمنون أهل البدع من المعتزلة والمرجئة والخوارج والحشوية ولا يرث هذه الفرق أحدا من أهل الإيمان كما يرث المسلمون الكفار ، ولا ترث الكفار أهل الإسلام . ويوجد في بعض نسخ المقنعة : ويتوارث المسلمون وإن اختلفوا في الأهواء ، ولا يمنع تباينهم في الآراء من توارثهم وإن كان بالإسلام ، وظاهر حكمه يجب التوارث ، وتحل المناكحة دون الإيمان الذي يستحق به الثواب وبتركه العقاب ( 6 ) . وهذا النسخة موافقة لما قاله الشيخ في النهاية . وقال أبو الصلاح : ولا يرث الكافر المسلم وإن اختلفت جهات كفره وقرب نسبه ، ويرث المسلم الكافر وإن بعد نسبه كابن خال مسلم والموروث مسلم أو كافر له ولد كافر بيهودية أو نصرانية أو جبرية أو تشبيه أو جحد ( 7 ) نبوة أو إمامة ، ميراثه لابن خاله المسلم دون ولده الكافر ( 8 ) .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 368 ج 1315 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب موانع الإرث ح 1 ج 17 ص 379 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 238 . ( 2 ) المهذب : ج 2 ص 160 . ( 4 ) الوسيلة : ص 394 . ( 5 ) السرائر : ج 3 ص 270 . ( 6 ) المقنعة : ص 701 . ( 7 ) في المطبوع الحجري : جحود . ( 8 ) الكافي في الفقه : ص 374 - 375 .