العلامة الحلي

51

مختلف الشيعة

مسألة : لو خلف ابن أخ لأم وابن ابن أخ لأب وأم فالمال كله لابن الأخ للأم ، قاله الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه ، وهو المشهور ، لأنه أقرب . ثم قال الصدوق : وليس كما قاله الفضل بن شاذان : إن لابن الأخ من الأم السدس وما بقي فلابن ابن الأخ للأب والأم ، لأنه خلاف الأصل الذي بنى الله عز وجل عليه فرائض المواريث ( 1 ) . وقال في المقنع ( 2 ) : وغلط الفضل في ذلك ، والمال كله عندنا لابن الأخ للأم ، لأنه أقرب ، وهو أولى ممن سفل . مسألة : ولد الولد وإن نزل أولى من الجد في المشهور ، لأنه بمنزلة الولد ولا شئ للجد مع الولد ، وكذا مع من يقوم مقامه ويساويه عند عدمه . وقال الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه : قال الفضل بن شاذان : إن الجد ( 3 ) بمنزلة الأخ أبدا يرث حيث يرث ويسقط حيث يسقط . قال : وغلط الفضل في ذلك ، لأن الجد يرث مع ولد الولد ولا يرث معه الأخ ، ويرث الجد من قبل الأب مع الأب والجد من قبل الأم مع الأم ولا يرث الأخ مع الأب والأم ، وابن الأخ يرث مع الجد ولا يرث مع الأخ ، فكيف يكون الجد بمنزلة الأخ أبدا ؟ ! وكيف يرث حيث يرث الأخ ويسقط حيث يسقط ؟ ! بل الجد مع الإخوة كواحد ( 4 ) منهم فأما أن يكون بمنزلتهم ( 5 ) يرث حيث يرث الأخ ويسقط حيث يسقط الأخ فلا . وذكر الفضل من الدليل على ذلك ما رواه

--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 277 . ( 2 ) المقنع : ص 173 ورد فيه : " فإن الفضل بن شاذان قال : لأن الأخ من الأم السدس وما بقي فلابن ابن ابن الأخ للأب ولم أرو بهذا حديثا ولم أجده في غير كتابه " . ( 3 ) في المصدر : اعلم أن الجد . ( 4 ) في المصدر : بمنزلة واحد . ( 5 ) في المصدر : يكون أبدا بمنزلتهم .