العلامة الحلي

52

مختلف الشيعة

فراس ، عن الشعبي ، عن ابن عباس أنه قال : كتب إلي علي بن أبي طالب - عليه السلام - : في ستة إخوة وجد أن اجعله كأحدهم وامح كتابي . فجعله علي - عليه السلام - سابعا معهم . وقوله - عليه السلام - : " امح كتابي " كره أن يشنع عليه بالخلاف على من تقدمه ، وليس هذا بحجة للفضل بن شاذان ، لأن هذا الخبر إنما يثبت أن الجد مع الإخوة بمنزلة أحدهم . قال : وليس يثبت كونه " أبدا " بمنزلة الأخ ، ولا يثبت أنه يرث حيث يرث الأخ ويسقط حيث يسقط الأخ ( 1 ) . والمشهور ما قاله الفضل ، لما تقدم . وقد احتج الصدوق على المشاركة بين الجد وولد الولد بما رواه سعد بن أبي خلف قال : سألت أبا الحسن موسى - عليه السلام - عن بنات بنت ( 2 ) وجد ، قال : للجد السدس والباقي لبنات البنت ( 3 ) ( 4 ) . قال الشيخ أبو جعفر الطوسي - رحمه الله - عقيب هذه الرواية : وقد ذكر علي بن الحسن بن فضال : إن هذا الخبر أجمعت العصابة على ترك العمل به . قال الشيخ : ورأيت بعض المتأخرين ذهب إلى ما تضمنه الخبر ، وهو غلط ، لأنه قد ثبت أن ولد الولد يقوم مقام الولد وبنت البنت تقوم مقام البنت إذا لم يكن هناك ولد ، ومع وجود الولد لا يستحق واحد من الأبوين ما يؤخذ من نصيب السدس فيعطى الجد على وجه الطعمة ، وإنما يؤخذ من فريضتهما السدس إذا كانا هما الوارثان دون الأولاد ، وذلك يدل على ما قاله ابن

--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 287 - 288 ذيل الحديث 5650 وح 5651 وذيله . ( 2 ) في المصدر : الابنة . ( 3 ) في المصدر : الابنة . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 281 ح 5628 ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ح 10 ج 17 ص 451 .