العلامة الحلي

44

مختلف الشيعة

وتركت زوجها لا وارث لها غيره ، قال : إذا لم يكن غيره فله المال والمرأة لها الربع وما بقي فللإمام ( 1 ) . وفي الصحيح عن علي بن مهزيار قال : كتب محمد بن حمزة العلوي إلى أبي جعفر الثاني - عليه السلام - مولى لك أوصى إلي بمائة درهم وكنت أسمعه يقول : كل شئ لي فهو لمولاي فمات وتركها ولم يأمر فيها بشئ وله امرأتان أما الواحدة فلا أعرف لها موضعا الساعة وأما الأخرى بقم ما الذي تأمرني في هذه المائة درهم ؟ فكتب إلي : انظر أن تدفع هذه الدراهم إلى زوجتي الرجل وحقهما من ذلك الثمن إن كان له ولد ، فإن لم يكن له ولد فالربع وتصدق بالباقي على من تعرف أن له إليه حاجة إن شاء الله تعالى ( 2 ) . ثم روى الشيخ في الصحيح ، عن أبي بصير ، عن الباقر - عليه السلام - قال : قلت له : رجل مات وترك امرأته ، قال : المال لها ، قال : قلت : امرأة ماتت وتركت زوجها ، قال : المال له ( 3 ) . قال الشيخ : لا ينافي هذه الأخبار الأولة ، لأنه يحتمل وجهين : أحدهما : أن نحمله على ما ذكره أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه - رحمه الله - فإنه قال : هذا الخبر يختص حال الغيبة ، لأن لها الربع إذا كان هناك إمام ظاهر يأخذ الباقي ، وإذا لم يكن ظاهرا كان الباقي لها . والثاني ( 4 ) : أن نحمله على أنها إذا كانت قرابة ( 5 ) له فإنها تأخذ الربع بالتسمية والباقي

--> ( 1 ) الإستبصار : ج 4 ص 150 ح 564 ، وسائل الشيعة : ب 4 من ميراث الأزواج ح 8 ج 17 ص 516 . ( 2 ) الإستبصار : ج 4 ص 150 ح 566 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب ميراث الأزواج ح 1 ج 17 ص 514 . ( 3 ) الإستبصار : ج 4 ص 150 ح 568 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب ميراث الأزواج ح 9 ج 17 ص 516 ، وفيهما : " عن أبي عبد الله " . ( 4 ) في المصدر : والوجه الثاني . ( 5 ) في المصدر : قريبة .