العلامة الحلي
41
مختلف الشيعة
الطائفة بها ، وليس يمتنع أن يكون للزوج مزية في هذا الحكم على الزوجة كما كانت له مزية عليها في تضاعف حقه على حقها ( 1 ) . وشرط أبو الصلاح في ميراث الإمام عدم ذوي الأنساب والزوج ومولى النعمة ، فإن كانت هناك زوجة فلها الربع والباقي للإمام ( 2 ) . وقال سلار : وفي أصحابنا من قال : إنه إذا ماتت امرأة ولم تخلف غير زوجها فالمال كله له بالتسمية والرد ، فأما الزوجة فلا رد لها ، بل ما يفضل من سهمها لبيت المال ، وروي أنه يرد عليها كما يرد على الزوج ( 3 ) . وهذا يدل على استضعاف الرد في حق الزوجين معا . وقال ابن البراج : فإن ماتت امرأة وتركت زوجها ولم تخلف غيره كان له النصف بالتسمية والباقي يرد عليه ، فإن مات رجل وخلف زوجة ( 4 ) ولم يخلف غيرها كان لها الربع بالتسمية والباقي للإمام - عليه السلام - وقد روي أن الباقي يرد عليها مثل الزوج ، والظاهر ما ذكرناه . وذكر بعض أصحابنا في الجمع بين الخبرين أن ذلك مخصوص بحال الغيبة ، فأما إذا كان الإمام ظاهرا فليس للمرأة أكثر من الربع والباقي له . وذكر الشيخ أبو جعفر الطوسي - رحمه الله - إن هذا الوجه قريب في جواز العمل به . والأولى عندي إلا يدفع إليها إلا الربع بغير زيادة عليه والباقي للإمام - عليه السلام - لأنا إن عملنا به - كما ذكرناه - ( 5 ) كنا قد عولنا في العمل به على خبر واحد لا يعضده قرينة ، وهذا لا يجوز ، وينبغي أن يفعل فيه في حال الغيبة مثل ما يفعل في غيره في ما يختص به من دفن أو وصية ، والوصية أحوط على كل حال ( 6 ) .
--> ( 1 ) الإنتصار : ص 300 . ( 2 ) الكافي في الفقه : ص 374 . ( 3 ) المراسم : ص 222 . ( 4 ) وفي المصدر : زوجته . ( 5 ) في المصدر : إذا عملنا به كما ذكره . ( 6 ) المهذب : ج 2 ص 141 - 142 .