العلامة الحلي
12
مختلف الشيعة
والأنثى ، وعلى أي شئ يعول في الرجوع عن الظاهر كتابه تعالى ؟ ! فأما مخالفونا من العامة فإنهم لا يوافقونا في تسمية ولد البنت بأنه ولد على الحقيقة ، وفيهم من يوافق على ذلك ، ووافق جميعهم على أن ولد الولد وإن هبط يسمى ولدا على الحقيقة ، وقد حكي عن بعضهم أنه كان يقول : إن ولد الولد إنما يسمون بهذه التسمية إذا لم يحضر أولاد الصلب ، فإن حضروا لم يتناولهم ، وهذا طريف ، فإن الاسم إن تناولهم لم يختلف ذلك بأن يحضر غيرهم أولا يحضر ، وإنما أحوجهم إلى ذلك أنهم وجدوا أولاد الابن لا يأخذون مع حضور الابن شيئا ، ويأخذون مع فقده بالآية المتضمنة للقسمة على الأولاد ، فظنوا أن الاسم يتناولهم في الحال التي يرثون فيها ، وهو غلط ، وقد أغناهم الله تعالى عن هذه البدعة في إجراء الاسم والخروج عن المعهود فيها بأن يقولوا : إن الظاهر يقتضي اشتراك الولد وولد الولد في الميراث ، لولا أن الإجماع على خلاف ذلك فيخصصوا بالإجماع الظاهر . ومما يدل على أن ولد البنين والبنات يقع عليهم اسم الولد قوله تعالى : " حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت " وبالإجماع ، إن بظاهر هذه الآية حرمت بنات أولادنا ، ولهذا لما قال تعالى : " وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت " ذكرهن في المحرمات ، لأنهن لم يدخلن تحت اسم الأخوات ، ولما دخل بنات البنات تحت اسم البنات لم يحتج أن يقول : وبنات بناتكم ، وهذه حجة قوية في ما قصدناه ، وقوله تعالى : " وحلائل أبنائكم " وقوله تعالى : " ولا يبدين زينتهن - إلى قوله : - أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن " لا خلاف في عموم الحكم بجميع أولاد الأولاد من ذكور وإناث . ولأن الإجماع واقع على تسمية الحسن والحسين - عليهما السلام - بأنهما ابنا رسول الله - صلى الله عليه وآله - وأنهما يفضلان بذلك ويمدحان ، ولا فضيلة ولا مدح في وصف مجاز مستعار . ولم