العلامة الحلي
101
مختلف الشيعة
فغرقا فلم يدر أيهما مات أولا فإن المال لورثة الذي ليس له شئ ، ولم يكن لورثة الذي له المال شئ ( 1 ) . قال الشيخ في المبسوط : لو ورث مما ورث من صاحبه لم تنقطع القسمة أبدا ( 2 ) . احتج المفيد - رحمه الله - : بأنه قد ورد تقديم الأكثر نصيبا في الموت فيورث الآخر منه ، ولو لم يكن التوارث مما ورث من صاحبه لم يكن للتقديم فائدة . والجواب : لا يجب في فوائد الشرع العلم بها . لنا : فإن أكثر العلل ( 3 ) الشرعية خفية عنا والمصالح المعتبرة في نظره يعجز عن إدراكها ، ويحكم بالانقياد لها ووجوب اتباعها وإن خفيت عنا حكمها وغاياتها ، على إنا نمنع وجوب التقديم ، بل يحمل ذلك على الاستحباب . تذنيب : قال الشيخ في المبسوط : تقديم الأضعف في الميراث لا يتغير به حكم ، لكنا نتبع الأثر في ذلك ( 4 ) . وبه قال ابن إدريس ( 5 ) . وقال في الإيجاز : إنه غير واجب ( 6 ) . وهو المعتمد . وقال أبو الصلاح : الأولى تقديم الأضعف في التوريث ( 7 ) . مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا غرق جماعة يتوارثون في وقت واحد أو انهدم عليهم حائط وما أشبه ذلك ولم يعلم أيهم مات قبل صاحبه ورث بعضهم
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 360 ح 1286 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ح 1 ج 17 ص 590 - 591 . ( 2 ) المبسوط : ج 4 ص 118 . ( 3 ) من هنا سقط من نسخة " ق 2 وم 3 " إلى " مسألة قد تقدم إن القابلة " . ( 4 ) المبسوط : ج 4 ص 118 . ( 5 ) السرائر : ج 3 ص 300 . ( 6 ) الإيجاز ( الرسائل العشر ) : ص 276 . ( 7 ) الكافي في الفقه : ص 376 .