العلامة الحلي

102

مختلف الشيعة

من بعض ( 1 ) وفي إعادة ذلك إشكال ، فإن قصد به الحائط لم يعم الحكم ، وإن قصد به الهدم أو الغرق عم ، فلفظه ليس صريحا في شئ ، لكن الأول أقوى لقربه . لكنه قال في آخر كلامه في الغرقى : وإذا مات نفسان حتف أنفهما لم يورث بعضهما من بعض ، ويكون ميراث كل واحد منهما لمن يرثه من الوراث الأحياء ، لأن هذا الحكم جعل في الموضع الذي يجوز فيه تقديم موت كل واحد منهما على صاحبه ( 2 ) . وهذا التعليل يشعر بالتعميم ، وليس نصا منه أيضا . وكذا في المبسوط ( 3 ) ذكر التعليل . والمفيد - رحمه الله - قال : إذا غرق جماعة يتوارثون أو انهدم عليهم جدار أو وقع عليهم سقف فماتوا ولم يعلم أيهم مات قبل صاحبه ورث بعضهم من بعض . ثم قال في آخر الباب : وإذا مات جماعة يتوارثون بغير غرق ولا هدم في وقت واحد لم يورث بعضهم من بعض ، بل جعلت تركة كل واحد منهم لوراثه الأحياء خاصة ( 4 ) . وهو يدل على تخصيص هذا الحكم بالهدم والغرق لا غير . وقال ابن الجنيد : القرابات إذا ماتوا معا وعدمت الدلائل التي يستدل بها على وفاة بعضهم قبل بعض ورث بعضهم من بعض . وهو يدل على تعميم الحكم . وقال أبو الصلاح : وإن لم يعلم بوقت موتهم بهدم أو غرق أو قتل معركة أو غير ذلك ورث كلا بعضهم من بعض ( 5 ) .

--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 253 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 258 . ( 3 ) المبسوط : ج 4 ص 119 . ( 4 ) المقنعة : ص 698 - 699 ، وفيه : " بل جعل تركة " . ( 5 ) الكافي في الفقه : ص 376 .