العلامة الحلي
90
مختلف الشيعة
بقية القيمة من الثلث ، فإن لم يكن في الثلث فضل كان مخيرا بين أن يعتق أو يستسعى ( 1 ) . وليس بجيد ، لأن المراد إن كان هو إيجاب التقويم على المدبر إذا انعتق المدبر بعد موته فهو خطأ ، لأنه لا يملك بعد موته شيئا ، وإن كان هو إيجابها على الورثة فليس بصحيح أيضا ، لأنهم لم يباشروا العتق . مسألة : قال الشيخ : تدبير الكفار جائز ، ذميا كان السيد أو حربيا ، كتابيا كان أو وثنيا ( 2 ) . وقال ابن إدريس : لا يقع التدبير على غضب ، ويكون القربة إلى الله تعالى هي المقصودة به دون سائر الأغراض ، فعلى هذا تدبير الكافر غير جائز ( 3 ) . والمعتمد ما قاله الشيخ . لنا : إنا قد بينا فيما سلف صحة عتق الكافر ، فتدبيره أولى ، لأنه كالوصية . احتج بأن نية القربة شرط ، ولا يصح من الكافر . والكبرى ممنوعة . مسألة : جوز الشيخ تدبير العبد الكافر ( 4 ) . وقال السيد المرتضى : مما انفردت الإمامية به أن تدبير الكافر لا يجوز ، وقد مضى الكلام في نظير هذه المسألة ، لما دللنا على أن عتق الكافر لا يجوز ، فإن التدبير ضرب من العتق ( 5 ) . والوجه ما قاله الشيخ ، وقد تقدم في العتق . مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا دبر الكافر عبده فأسلم العبد فإن رجع في تدبيره بيع عليه بلا خلاف ، وإن لم يرجع في تدبيره بيع عليه ، وهو أحد قولي
--> ( 1 ) المهذب : ج 2 ص 370 - 371 . ( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 182 . ( 3 ) السرائر : ج 3 ص 30 . ( 4 ) المبسوط : ج 6 ص 182 . ( 5 ) الإنتصار : ص 172 .