العلامة الحلي

91

مختلف الشيعة

الشافعي : والآخر لا يباع . واحتج بإجماع الفرقة على أن العبد إذا أسلم في يد الكافر أعطي ثمنه ، وقوله - عليه السلام - : ( الإسلام يعلو ولا يعلى عليه ) ولو لم يبع عليه وكان لمولاه عليه طاعة لكان قد علاه وهو كافر ، وذلك ينافي الخبر ( 1 ) . وقال في المبسوط أيضا : إذا دبر الكافر عبده ثم أسلم نظرت ، فإن رجع السيد في تدبيره بعناه عليه ، وإن أقام على التدبير قال قوم : يباع عليه ، وهو الصحيح عندنا ، وقال آخرون : لا يباع ( 2 ) . وقال ابن البراج : إذا دبر ذمي مملوكة فأسلم المملوك قيل له : إن أردت الرجوع في التدبير بعناه عليك ، وإن لم ترده حيل بينك وبينه وادي خراجه إليك حتى تموت فيعتق أو تستسعيه إن اتفق معك على ذلك أو ترجع فنبيعه ( 3 ) . والمعتمد الأول ، لما تقدم . مسألة : قال ابن البراج : الحربي إذا دخل دار الإسلام بأمان فدبر عبدا له كان جائزا ، وإن أراد الرجوع إلى دار الحرب لم يمنعه ( 4 ) من ذلك ، فإن أسلم المدبر قيل للحربي : إن رجعت في التدبير بيع عليك ولم يمنع من ذلك ، وإن لم ترجع خارجناه لك ومنعناك خدمته ، وإن أردت العود ( 5 ) إلى بلدك وكلت بخراجه إن شئت من يقبضه ، فإذا مت كان حرا ، وإن اتفقت معه على السعاية سعى لك في قيمته ، فإن كان التدبير حصل في دار الحرب وخرج مستأمنا والعبد معه فأسلم العبد بيع عليه على كل حال ( 6 ) . والوجه ما تقدم من أنه يباع عليه ، ولا فرق بين أن يقع التدبير في دار

--> ( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 418 المسألة 20 . ( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 183 . ( 3 ) المهذب : ج 2 ص 371 . ( 4 ) في المصدر : لم يمتنعا . ( 5 ) في المصدر : العودة . ( 6 ) المهذب : ج 2 ص 371 .