العلامة الحلي
78
مختلف الشيعة
الدين ، ويبطل التدبير على كل حال ، سواء دبره في حال السلامة أو فرارا من الدين ، وإنما هذا خبر واحد أورده إيرادا لا اعتقادا ( 1 ) . والمعتمد أن التدبير إن كان واجبا بنذر وشبهه لم يكن للديان عليه سبيل ، وإن كان تبرعا بطل مع استغراق الدين التركة . لنا : على الأول : أنه عتق واجب بعد الموت فأشبه المتقدم عليه كسائر الديون ، وعلى الثاني : أنه وصية فيقدم الدين عليها . احتج الشيخ بما رواه أبو بصير في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - عن رجل دبر غلامه وعليه دين فرارا من الدين ، قال : لا تدبير له ، وإن كان دبره في صحة منه وسلامة فلا سبيل للديان عليه ( 2 ) . وفي الصحيح عن الحسين بن علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن - عليه السلام - عن بيع المدبر ، قال : إذا أذن في ذلك فلا بأس به ، وإن كان على مولى العبد دين فدبره فرارا من الدين فلا تدبير له ، وإن كان دبره في صحة وسلامة فلا سبيل للديان عليه ويمضي تدبير ( 3 ) . والجواب : الحمل على ما قلناه : من أنه واجب بنذر وشبهه ، فإذا كان من سلامة من الدين لم يكن للديان عليه سبيل ، وإن لم يكن في سلامة ونذر أن يدبر فرارا من الدين لم ينعقد نذره ، لأنه لم يقصد به الطاعة . مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا جعل الإنسان خدمة عبده لغيره وقال : متى مات من جعل له تلك الخدمة يكون حرا كان ذلك صحيحا ، فمتى مات
--> ( 1 ) السرائر : ج 3 ص 33 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 261 ح 949 ، وسائل الشيعة : ب 9 إن من دبر مملوكه . . . ح 2 ج 16 ص 79 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 261 ح 950 ، وسائل الشيعة : ب 9 إن من دبر مملوكه . . . ح 1 ج 16 ص 79 .