العلامة الحلي
77
مختلف الشيعة
وكذا قال في الخلاف : لو دبر أمته ثم حملت بمملوك من غيره بعد التدبير كان الولد مثل أمه ينعتقون بموت سيدها ، وليس له نقض تدبير هم ، وإنما له نقض تدبير الأم . واستدل عليه بإجماع الفرقة ( 1 ) . وتبعه ابن البراج ( 2 ) ، وابن حمزة ( 3 ) . وقال ابن الجنيد : ولو أراد السيد فسخ التدبير عن الأب لم يكن فسخه ذلك عنه إخراجا لولده من التدبير . وهو جيد . وقال ابن إدريس : الذي يقتضيه مذهبنا أن له الرجوع في تدبير هم أيضا كالأم ( 4 ) . وهو المعتمد . لنا : أن التدبير وصية ، وكل وصية يصح الرجوع فيها ، والمقدمتان إجماعيتان . مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا دبر عبده وعليه دين فرارا به من الدين ثم مات كان التدبير باطلا وبيع العبد في الدين ، وإن دبر العبد في حال السلامة ثم حصل عليه دين ومات لم يكن للديان على المدبر سبيل ( 5 ) . وتبعه ابن البراج . وقال ابن إدريس : هذا غير واضح ، لأن التدبير ( 6 ) بمنزلة الوصية يخرج من الثلث ، ولا يصح إلا بعد قضاء الديون ، فعلى هذا التحرير يباع ( 7 ) العبد في
--> ( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 416 المسألة 14 . ( 2 ) المهذب : ج 2 ص 366 - 367 . ( 3 ) الوسيلة : ص 346 وفيه : ( وإذا ابتاع المدبر جارية بإذن مولاه فأولدها ورجع في التدبير صح في المدبر دون ولده ) . ( 4 ) السرائر : ج 3 ص 33 . ( 5 ) النهاية : ص 553 . ( 6 ) في المصدر : لأنه لا خلاف بيننا أن التدبير . ( 7 ) في المصدر : هذا التحرير والتقرير يباع .