العلامة الحلي
74
مختلف الشيعة
الخدمة ( 1 ) . وهذا الذي ذكره الشيخ ليس بجيد ، لما بيناه من أن التدبير وصية ، وأنها تبطل بالخروج عن ملكه ، وبيع المنافع لا يصح ، لعدم كونها أعيانا ، وعدم العلم بها وبمقدارها ، بل الوجه في الجمع أن يحمل المنع من بيع المدبر على ما إذا كان التدبير واجبا فهنا لا يجوز بيعه ، لما فيه من مخالفة النذر . ويحمل بيع الخدمة على الإجارة ، فإنها في الحقيقة بيع المنافع مدة معينة ، ويريد ببيع الخدمة مدة حياته أن له أن يؤجره مدة معينة ، فإذا انقضت المدة جاز له أن يؤجره أخرى ، وهكذا مدة حياته . مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا دبر الرجل جارية وهي حبلى فإن علم بذلك كان ما في بطنها بمنزلتها يكون مدبرا ، فإن لم يعلم بحبلها كان الولد رقا ويكون التدبير ماضيا في الجارية ، فإن حملت بعد التدبير وولدت أولادا كان أولادها بمنزلتها مدبرين ( 2 ) ، فمتى مات الذي دبر أمهم صاروا أحرارا من الثلث ، فإن زاد الثلث ( 3 ) استسعوا في الباقي ، فإذا أدوا انعتقوا ، وليس للمولى أن ينقض تدبير الأولاد وإنما له نقض تدبير الأم فحسب ( 4 ) . وتبعه ابن البراج ( 5 ) . والبحث هنا يقع في موضعين : الأول : لو دبر الحبلي هل يسري إلى الحمل ؟ نص في النهاية عليه مع علمه بالحبل ، وإلا فلا . وتبعه ابن البراج على ذلك .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 263 ذيل الحديث 958 ، مع اختلاف . ( 2 ) في المصدر : بمنزلتها يكونون مدبرين . ( 3 ) في المصدر : فإن زاد ثمنهم على الثلث . ( 4 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 34 - 35 . ( 5 ) المهذب : ج 2 ص 367 ، وفيه : ( فإن لم يعلم بحبلها كان التدبير لهما . . . ) .