العلامة الحلي

75

مختلف الشيعة

وقال ابن الجنيد : لو دبرها وهو لا يعلم أنها حامل ولم يذكر تدبيره ما في بطنها لم يتعدها التدبير ، وهو يشعر بموافقته للشيخ ، وكذا ابن حمزة ( 1 ) وافق الشيخ أيضا وللشيخ - رحمه الله - قول في المبسوط والخلاف . قال في المبسوط : إذا دبرها وهي حامل بولد مملوك فهي مدبرة ، وحملها مدبر يتبعها عند المخالف . وروى أصحابنا أن الولد لا يكون مدبرا ( 2 ) . وفي موضع آخر منه : إذا دبر حمل جاريته صح ويكون مدبرا دون أمه ، ولو دبرها كانت مدبرة هي وولدها عند المخالفين ، وقد بينا أن عندنا في الطرفين على حد واحد لا يتبعها ولا تتبعه ( 3 ) . وقال في الخلاف : إذا دبرها وهي حامل بمملوك لم يدخل الولد في التدبير ( 4 ) . وأطلق في الكتابين ولم يفصل إلى العالم وغيره . وقال ابن البراج : وإذا دبر أمته وهو لا يعلم أنها حامل ولم يذكر في تدبيره ما في بطنها كان التدبير لهما ، وكذلك إن حدث الحمل بعد التدبير كانا جميعا مدبرين ، ويعتقان معا من الثلث ( 5 ) . وقال ابن إدريس : الذي يقتضيه مذهبنا أن ما في بطنها لا يكون مدبرا مثلها ، لأنه ما دبره والتدبير حكم شرعي يحتاج في إثباته إلى دليل شرعي ، ولا يرجع في مثل هذا إلى أخبار الآحاد ( 6 ) . والمعتمد أن الأولاد رق ، سواء علم المدبر أو لا ، إلا أن يدبرهم بالمباشرة . لنا : الأصل بقاء الملك ، واستصحاب الحال فيه السالم عن معارضة التدبير ، لأنه يتناول الأم ، وهو لا يدل على تناوله للولد ، لعدم صدق اسمها

--> ( 1 ) الوسيلة : ص 346 . ( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 176 . ( 3 ) المبسوط : ج 6 ص 178 . ( 4 ) الخلاف : ج 6 ص 416 المسألة 15 . ( 5 ) المهذب : ج 2 ص 367 . ( 6 ) السرائر : ج 3 ص 32 .