العلامة الحلي
532
مختلف الشيعة
المبسوط ( 1 ) . والوجه الانتقال . لنا : إنه مال فلا بد له من مالك ، وليس للميت ( 2 ) ، لخروجه عن أهلية التملك ، ولا الغرماء لسقوط الملك عنهم بالإبراء فتعين الورثة إذ لا رابع للأقسام . ولأنه لو لم تنتقل إلى الورثة لم يشارك ابن الابن عمه لو مات أبوه بعد جده وحصل الإبراء حينئذ ، والتالي باطل إجماعا فالمقدم مثله . بيان الشرطية : إن المال لو انتقل الآن لكان الابن أقرب من ابن الابن ، والأقرب أولى بالميراث ، ولما شاركه ولد الولد علمنا الانتقال من حين الموت . ولأن للوارث الخيار في جهة القضاء كالمالك . ولأن الحالف مع الشاهد هو الوارث دون الغريم ، فلو لا الانتقال لساوى الغريم ، بل كان الغريم أولى بالحلف لتعلق حقه به حينئذ ، واشتراكهما في أنهما يحلفان لإثبات الملك للميت . احتج بقوله تعالى : ( من بعد وصية يوصي بها أو دين ) ( 3 ) . والجواب : المراد تمامية الملك والاستقلال بالتصرف كالمرهون . مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا حكم بشهادة نفسين في قتل وقتل المشهود عليه ثم بان أن الشهود كانوا فساقا قبل الحكم بالقتل سقط القود وكان دية المقتول المشهود عليه من بيت المال ، وقال أبو حنيفة : الدية على المزكين ، وقال الشافعي : الدية تجب على الحاكم ( 4 ) ، وأين تجب ؟ على قولين : أحدهما : على عاقلته ، والآخر : في بيت المال . ثم استدل بإجماع الفرقة
--> ( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 193 . ( 2 ) في الطبعة الحجرية وم 3 : الميت . ( 3 ) النساء : 11 . ( 4 ) في المصدر : الدية على الحاكم .