العلامة الحلي

533

مختلف الشيعة

وأخبارهم ، فإنهم رووا أن ما أخطأت القضاة من الأحكام فعلى بيت المال ( 1 ) . ونحوه قال في المبسوط ( 2 ) . وقال أبو الصلاح : إذا أورد عليه ما لا يعلم وجه الحق فيه أوقفه إلى أن يتضح له ( 3 ) ذلك ، فإن حكم بما يظنه أثم ، فإن انكشف خطأه عن ( 4 ) الصواب بطل ما حكم به ، فإن لم يتمكن من استدراكه فهو ضامن لما أخذ من مال ومطالب بما أنفذ بقضائه من قتل أو جراح أو حد أو تأديب ، فإن انكشف له أن المقر كان عبدا أو أمة أو مؤوفا ( 5 ) أو مكرها رجع في القضية ورد ما أخذ من المحكوم له إن تمكن منه وإلا من ماله على سيد العبد والأمة وولي المحجور عليه أو المكره ، وإذا انكشف له كذب الشهود أو فسقهم أو شهادتهم بما لا يعلمون أو رجوعهم عن الشهادة أبطل الحكم ورجع بما أخذ بشهادتهم حسب ما تقدم بيانه ( 6 ) . وقال ابن إدريس : إذا حكم الحاكم بشهادة شاهدين ثم بان له أنه حكم بشهادة من لا يجوز الحكم بشهادته نقض الحكم بلا خلاف ، فإن كان حكم بإتلاف كالقصاص والقتل والرجم فلا قود هنا ، لأنه على خطأ الحاكم . وأما الدية فإنها على الحاكم عند قوم ، وعند آخرين على المزكين . وروى أصحابنا أن ما أخطأت الحكام فعلى بيت المال . فإن حكم بالمال وكانت عينه باقية استردها ، وإن كانت تالفة فإن كان المشهود له هو القابض وكان موسرا غرم

--> ( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 289 المسألة 36 . ( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 249 - 250 . ( 3 ) في المصدر : إلى أن يصح له . ( 4 ) في المصدر : بما يظنه حقا أثم ، فإن انكشف له أنه حق فهو ماض ، وإن انكشف خطأه منه عن . ( 5 ) ق 2 : محجورا ، م 3 : محررا . ( 6 ) الكافي في الفقه : ص 448 ، مع اختلاف .