العلامة الحلي

531

مختلف الشيعة

عالما بمكان الشاهد وقت إقراره ، ولم يشترط عليه ألا يشهد به عليه ، فإن كان ممن شرط عليه ذلك أو كان ممن قد خدع فتستر عنه لم يكن له أن يشهد عليه . لنا : إن شرط العلم ، فيندرج تحت عموم : ( ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ) ( 1 ) . مسألة : قال ابن الجنيد : شهادة الوصي جائزة لليتيم في حجره وإن كان هو المخاصم عن الطفل ولم يكن بينه وبين المشهود عليه ما ترد شهادته عليه . وليس بجيد ، لأنه يجر بشهادته نفعا هو الولاية على ذلك المال . قال الشيخ في المبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 ) : يثبت الإقرار بالزنا بشهادة اثنين . واحتج عليه بأن سائر الإقرارات تثبت بشهادة اثنين بلا خلاف ، فمن اعتبر في هذا وحده أربعة شهود يحتاج إلى دلالة ، وتبعه ابن إدريس ( 4 ) . والمعتمد أنه لا يثبت إلا بشهادة أربعة عدول كالزنا . لنا : إن الغرض من التشديد صيانة نفس المكلف عن الإتلاف وعرض المسلم عن الأخذ ، وهذا المعنى ثابت هنا ، فيجب به التشديد رعاية لهذه المصلحة وتحصيلا لها ، وثبوت باقي الإقرارات بالشاهدين لا يستلزم ثبوته هنا بهما ، لافتراقهما في المعنى ، وكما أن المقر به لا يثبت هنا بشاهدين ويثبت في غيره بهما كذا الإقرار يختلف باختلافهما . مسألة : جزم الشيخ في الخلاف أن التركة لا تنتقل إلى الورثة إذا استوعبها الدين على الميت ، وإن يستوعبها انتقل إلى الورثة فاضل الدين ( 5 ) . وقواه في

--> ( 1 ) البقرة : 282 . ( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 172 . ( 3 ) الخلاف : ج 6 ص 251 المسألة 3 . ( 4 ) السرائر : ج 2 ص 115 - 116 . ( 5 ) الخلاف : ج 6 ص 282 المسألة 28 .