العلامة الحلي
511
مختلف الشيعة
أن يجيب حين يدعى قبل الكتاب ( 1 ) . ولأنه من الأمور الضرورية التي لا ينفك الإنسان عنها ، لوقوع الحاجة إلى المعاملات والمناكحات والطلاق وغير ذلك من الأمور الاضطرارية ، فلو لم يجب تحمل الشهادة أدى ذلك إلى التنازع غالبا وعدم التخلص منه ، وذلك مناف للحكمة فوجب أن يكون واجبا . ونسبة ذلك إلى أنه من أخبار الآحاد مع دلالة القرآن العزيز عليه واستفاضة الأخبار به وفتوى متقدمي علمائنا به جهل منه وقلة تأمل . مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومن شهد على شهادة آخر وأنكر ذلك الشاهد الأول قبلت شهادة أعدلهما ، فإن كانت عدالتهما سواء طرحت شهادة الشاهد الثاني ( 2 ) . وقال في المبسوط : إن سمع الحاكم من الفرع والأصل مريض أو غائب ثم قدم الغائب وبرئ المريض [ لم يخل من أحد أمرين : إما أن يكون بعد حكم الحاكم أو قبله ] فإن كان بعد حكم الحاكم لم يقدح ذلك في حكمه ، لأن حكمه قد نفذ قبل حضور الأصل ، وإن كان قبله لم يحكم بشهادة الفرع ، لأنه إنما يحكم بالفرع لتعذر الأصل ( 3 ) . وقال علي بن بابويه في رسالته : ولو أنهما حضرا فشهد أحدهما على شهادة الآخر وأنكر صاحبه أن يكون أشهده على شهادته فإنه يقبل قول أعدلهما ، فإن استويا في العدالة بطلت الشهادة . وكذا قال ابنه الصدوق في المقنع ( 4 ) .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 276 ح 755 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الشهادات ح 6 ج 18 ص 226 . ( 2 ) النهاية : ونكتها : ج 2 ص 57 . ( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 233 . ( 4 ) المقنع : ص 133 وليس فيه : ( فإن استويا في العدالة بطلت الشهادة ) .