العلامة الحلي

512

مختلف الشيعة

وروى الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان ، عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله ، عن الصادق - عليه السلام - في رجل شهد على شهادة رجل فجاء الرجل فقال : إني لم أشهده ، قال : تجوز شهادة أعدلهما ، وإن كانت عدالتهما واحدة لم تجز شهادته ( 1 ) . وقال ابن الجنيد : ولو كان عدلا - يعني : شاهد الأصل - ولم يكن يعترف بعد ذلك فأنكر الشهادة عليه لم يقبل قول شاهد واحد عليه حتى يكونا شاهدين ، فحينئذ لا يلتفت إلى جحوده . وابن البراج ( 2 ) اختار مذهب شيخنا في النهاية . وقال ابن حمزة : إذا شهد الفرع ثم حصل الأصل لم يخل من وجهين : إما حكم الحاكم بشهادة الفرع أو لم يحكم ، فإن حكم وصدقه الأصل وكان عدلا نفذ حكمه ، وإن كذبه وتساويا في العدالة نقض الحكم ، وإن تفاوتا أخذ بقول أعدلهما ، وإن لم يحكم بقوله سمع من الأصل وحكم به ( 3 ) . وقال ابن إدريس : من شهد على شهادة آخر وأنكر الشاهد ( 4 ) الأول الأصل روي أنه تقبل شهادة أعدلهما ، أورد ذلك شيخنا في نهايته ، فإن كانت عدالتهما سواء طرحت شهادة الشاهد الثاني . وقال علي بن بابويه في رسالته : ( تقبل في هذه الحال شهادة الثاني وتطرح شهادة الأول ) وهذا غير مستقيم ولا واضح ، بل الخلاف والنظر في أنه تقبل شهادة أعدلهما فكيف تقبل من الثاني وهو فرع الأول الأصل ( 5 ) ؟ ! فإذا رجع عن شهادته فالأولى أن تبطل شهادة

--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 70 ح 3353 ، وسائل الشيعة : ب 46 من أبواب الشهادات ح 1 ج 18 ص 299 . ( 2 ) المهذب : ج 2 ص 561 . ( 3 ) الوسيلة : ص 233 - 234 . ( 4 ) في المصدر : وأنكر الشهادة الشاهد . ( 5 ) في المصدر : الأصلي .