العلامة الحلي
50
مختلف الشيعة
عليك ( 1 ) . وقال أبو الصلاح : العتق يفتقر إلى لفظ مخصوص وقصد ، ثم قال : فاللفظ به قوله : أنت حر لوجه الله تعالى ( 2 ) . وهو يعطي الحصر في هذه اللفظة . مع أنه قال : يجوز أن يجعل عتقها صداقها ، وصفته أن يقول سيدها : قد أعتقتك وتزوجتك وجعلت عتقك صداقك ( 3 ) . وقال ابن البراج : صحة العتق يفتقر إلى شروط وهي : أن يكون المعتق كامل العقل ويتلفظ فيه بالحرية فيقول : أنت حر ، فإن لم يتلفظ باللفظ الذي قدمناه لم يقع عتقه ، وكان عتقه باطلا ( 4 ) . والوجه أنه ينعتق بلفظ التحرير والإعتاق أيضا ، لأنه حقيقة فيه ، وهو اللفظ الموضوع للعتق . مسألة : لو اختلف المعتق والشريك في قيمة العبد قال ابن الجنيد : كان على المدعي زيادة البينة ، فإن لم تكن له كان القول قول المعتق مع يمينه وقال الشيخ في المبسوط : إن كان العبد حاضرا عقيب العتق فلا نزاع ، لأن قيمته تعرف في الحال ، وإن غاب أو مات أو مضت مدة بين العتق والاختلاف يتغير قيمته فيها ، فقال قوم : القول قول المعتق ، وقال آخرون : القول قول الشريك ، فمن قال : يعتق باللفظ قال : القول المعتق لأنه غارم ، ومن قال : بشرطين أو مراعى ( 5 ) قال : القول قول الشريك ، لأن ملك ينتزع عنه بعوض ، كالشفعة إذا اختلفا في قدر الثمن كان القول قول المشتري ، لأن الشفيع
--> ( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 372 المسألة 14 . ( 2 ) الكافي في الفقه : ص 317 ، مع اختلاف . ( 3 ) الكافي في الفقه : ص 317 ، مع اختلاف . ( 4 ) المهذب : ج 2 ص 357 ، مع اختلاف . ( 5 ) في المصدر : أو قال مراعى .