العلامة الحلي

51

مختلف الشيعة

ينتزع الملك منه بعوض ( 1 ) . ويلزم من هذا أن يكون مذهب الشيخ تقديم قول الشريك مع يمينه ، لأنه يذهب إلى أن العتق مراعى . مسألة : قال الشيخ المبسوط : إذا أوصى بعتق عبد يخرج من الثلث ثم مات كان على الوارث أن يعتقه ، فإن فعل ( 2 ) وإلا أعتقه السلطان ، لأنه حق لله تعالى تعلق بماله ، فإذا أعتقه السلطان أو الوارث كان حرا حين ( 3 ) الإعتاق لا حين الوفاة ، فإن كان له كسب فكل ما اكتسبه ( 4 ) قبل وفاة الموصي فهو للموصي في حياته ولورثته بعد وفاته ، وكل ما اكتسبه بعد الوفاة وبعد العتق فهو له ، لأنه حر اكتسب مالا ، وكل ما اكتسبه بعد الوفاة وقبل العتق فهو له أيضا ، لأنه مال اكتسبه بعد استقرار سبب العتق بالوفاة وكان أحق به ، فإذا ثبت أنه يرجع إليه فإنما يملكه بعد العتق ، لأنه قبله رقيق لا يملك ، وإنما كان أحق به ( 5 ) . وليس بجيد ، لأن سبب العتق إن كان تاما جامعا لشرائطه وجب أن يثبت معلوله ، وهو لم يقل به ، حيث حكم برقه ، وأنه إنما يتحرر بالإعتاق . وإن لم يكن تاما لم يثبت معلوله ولا أحكام معلوله ، فكان الكسب لمالك الرقبة ، لوجود السبب التام فيه وهو الملك . وهذا بخلاف المكاتب ، لأنه عاوض على منافعه كما عاوض على نفسه ، فكان كسبه تابعا له . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : قيمة من أعتقه في مرضه يعتبر حين

--> ( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 62 - 63 . ( 2 ) في المصدر : أن يعتقه كما لو أوصى بتفرقة ثلثه فإن فعل الوارث ذلك . ( 3 ) في المصدر : من حين . ( 4 ) في المصدر : ما كسبه . ( 5 ) المبسوط : ج 6 ص 62 - 63 .