العلامة الحلي
490
مختلف الشيعة
آيات قبول الشهادة وما شرع في ذلك ، ولا أهتدي له . والوجه هو ما نبهنا عليه الموافق للقول بالعمل بالعدل ( 1 ) . وهذا الذي ذكره السيد على طوله ليس دليلا إذ لا أولوية في تواتر الخبر الذي رواه عن النبي - عليه السلام - في ( إن ولد الزنا لا يدخل الجنة ) ( 2 ) دون الخبر الذي نقله ابن الجنيد ، وكلاهما خبر واحد ، ولعله قد كان الخبر الذي رواه متواترا في زمانه ، وليس رد شهادته لكفره كما ذهب إليه ابن إدريس ، بل لنقصه المنافي للمناصب الجليلة . واحتج الشيخ بما رواه عيسى بن عبد الله ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن شهادة ولد الزنا ، فقال : لا تجوز إلا في الشئ اليسير إذا رأيت منه صلاحا ( 3 ) . والجواب : القول بالموجب ، فإن قبول شهادته في الشئ اليسير يعطي المنع من قبول الكثير من حيث المفهوم ، ولا يسير إلا وهو كثير بالنسبة إلى ما دونه ، فإذن لا تقبل شهادته إلا في أقل الأشياء الذي ليس بكثير بالنسبة إلى ما دونه ، إذ لا دون له ، ومثله لا يتملك . مسألة : قال الشيخ في النهاية : لا بأس بشهادة الأصم ، غير أنه يؤخذ بأول قوله ولا يؤخذ بثانيه ( 4 ) . وتبعه ابن البراج ( 5 ) ، وابن حمزة ( 6 ) . وقال أبو الصلاح : تقبل شهادة الأعمى والخصي والخنثى والأصم إذا
--> ( 1 ) الإنتصار : ص 247 - 248 - 249 مع اختلاف . ( 2 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 2 ص 203 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 244 ح 611 ، وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب الشهادات ح 5 ج 18 ص 276 . ( 4 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 55 . ( 5 ) المهذب : ج 2 ص 556 . ( 6 ) الوسيلة : ص 230 .