العلامة الحلي

491

مختلف الشيعة

تكاملت شروط العدالة فيهم ( 1 ) . ولم يشترط الأخذ بأول قولهم . وقال ابن إدريس : لا بأس بشهادة الأصم ، وقد روي أنه يؤخذ بأول قوله ولا يؤخذ بثانيه ( 2 ) . وهو يدل على استضعاف ذلك . والوجه القبول مطلقا ، كما قاله أبو الصلاح . لنا : عموم قوله تعالى : ( وأشهدوا ذوي عدل منكم ) ( 3 ) . ولأن المناط العدالة ، لأنها ( 4 ) المثمرة للظن المناسب للقبول الشهادة . احتج الشيخ بما رواه جميل ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن شهادة الأصم في القتل ، قال : يؤخذ بأول قوله ولا يؤخذ بالثاني ( 5 ) . والجواب : في الطريق سهل بن زياد ، وهو ضعيف . وأيضا القول بالموجب ، فإن الثاني إن كان منافيا للأول ردت شهادته فيه ، لأنه رجوع عما شهد به أولا فلا تقبل ، وإن لم يكن منافيا كان شهادة أخرى مستأنفة لا ثانيا . مسألة : قال الشيخ في النهاية : الفاسق إذا شهد على غيره في حال فسقه ثم أقام الشهادة وهو عدل قبلت شهادته ( 6 ) ، وأطلق . وقال ابن إدريس : الفاسق إذا شهد على غيره في أمر من الأمور ما خلا الطلاق ثم أقام الشهادة وهو عدل قبلت شهادته ، وكذلك الكافر . واستثنينا

--> ( 1 ) الكافي في الفقه : ص 436 ، وليس فيه : ( الأصم ) . ( 2 ) السرائر : ج 2 ص 123 . ( 3 ) الطلاق : 2 . ( 4 ) في الطبعة الحجرية : ولأنها . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 255 ح 664 ، وسائل الشيعة : ب 42 من أبواب الشهادات ح 3 ج 18 ص 296 . ( 6 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 56 .