العلامة الحلي
463
مختلف الشيعة
فقال ، لا بأس به ، ثم قال لي : ما يقول في ذلك فقهاؤكم ؟ قلت : يقولون لا يجوز إلا شهادة رجلين عدلين ، فقال : كذبوا لعنهم الله ، هونوا واستخفوا بعزائم الله وفرائضه وشددوا وعظموا ما هون الله ، إن الله أمر في الطلاق بشهادة رجلين عدلين وأجازوا والطلاق بلا شاهد واحد ، والنكاح لم يجئ عن الله في تحريمه . فبين رسول الله - صلى الله عليه وآله - في ذلك الشاهدين تأديبا ونظرا ، لئلا ينكر الولد والميراث ، وقد ثبت عقدة النكاح ، ويستحل الفرج ولا يستشهد . وكان أمير المؤمنين - عليه السلام - يجيز شهادة امرأتين في النكاح عند الإنكار ، ولا يجيز في الطلاق إلا شاهدين عدلين ، قلت : فأنى ذكر الله تعالى ( فرجل وامرأتان ) فقال : ذلك في الدين ، إذا لم يكن رجلان فرجل وامرأتان ، ورجل واحد ويمين المدعي إذا لم تكن امرأتان ، قضى بذلك رسول الله - صلى الله عليه وآله - وأمير المؤمنين - عليه السلام - بعده عندكم ( 1 ) . الثاني : الطلاق والخلع وما في معناه ، وقد نص في الخلاف ( 2 ) والنهاية ( 3 ) على المنع من قبول شهادتهن فيه منفردات ومنضمات . وكذا الشيخ المفيد ( 4 ) ، وابنا بابويه ( 5 ) ، وسلار ( 6 ) ، وأبو الصلاح ( 7 ) ، وابن البراج ( 8 ) ، وابن حمزة ( 9 ) ، وابن إدريس ( 10 ) . وقوى في المبسوط ( 11 ) قبول شهادتهن فيه مع الرجال ، وهو ظاهر كلام
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 281 ح 774 ، وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب الشهادات ح 35 ج 18 ص 265 ، مع اختلاف فيهما . ( 2 ) الخلاف : ج 6 ص 252 المسألة 4 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 61 . ( 4 ) المقنعة : ص 727 . ( 5 ) المقنع : ص 135 . ( 6 ) المراسم : ص 233 . ( 7 ) الكافي في الفقه : ص 436 . ( 8 ) المهذب : ج 2 ص 558 . ( 9 ) الوسيلة : ص 222 - 223 . ( 10 ) السرائر : ج 2 ص 137 . ( 11 ) المبسوط : ج 8 ص 172 .