العلامة الحلي
461
مختلف الشيعة
والمفيد ( 1 ) - رحمه الله - منع أيضا ، وكذا سلار ( 2 ) ، وابن حمزة ( 3 ) ، وابن إدريس ( 4 ) . وأما ابنا ( 5 ) بابويه ، وابن الجنيد ، وأبو الصلاح ( 6 ) فإنهم قبلوا شهادتهن فيه . وهو الذي اختاره الشيخ في الاستبصار ( 7 ) والتهذيب ( 8 ) ، وهو الأقوى . لنا : إن الظن قد حصل بشهادتهن مع انضمام الرجل إليهن فيجب العمل عليه ، لأصالة العمل بالراجح ، وقبح العمل بالمرجوح وترك الراجح . لا يقال : مطلق الظن غير كاف ، وإلا لثبتت الحقوق بشهادة الواحد والفساق والصبيان مع حصول الظن . لأنا نقول : لا يكتفي بمطلق الظن ، بل المستند إلى سبب ثبت اعتباره في نظر الشرع ، وقد ثبت اعتبار شهادة امرأتين مع رجل في أكثر الحقوق ، بخلاف ما ذكرتم . وما رواه محمد بن الفضيل قال : سألت أبا الحسن الرضا - عليه السلام - قال : قلت له : تجوز شهادة النساء في نكاح أو طلاق أو في رجم ؟ قال : تجوز شهادة النساء في ما لا يستطيع الرجال أن ينظروا إليه وليس معهن رجل ، وتجوز شهادتهن في النكاح إذا كان معهن رجل ( 9 ) . وعن إبراهيم الخارقي قال : سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول : تجوز شهادة النساء في ما لا يستطيع الرجال أن ينظروا إليه ويشهدوا عليه ، وتجوز
--> ( 1 ) المقنعة : ص 727 . ( 2 ) المراسم : ص 233 . ( 3 ) الوسيلة : ص 222 . ( 4 ) السرائر : ج 2 ص 139 . ( 5 ) المقنع : ص 135 . ( 6 ) الكافي في الفقه : ص 439 . ( 7 ) الإستبصار : ج 3 ص 25 ذيل الحديث 79 . ( 8 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 280 ذيل الحديث 769 وص 281 ذيل الحديث 773 . ( 9 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 264 ح 705 ، وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب الشهادات ح 7 ج 18 ص 259 .