العلامة الحلي
444
مختلف الشيعة
والمعتمد وجوب اليمين ، وقد تقدم البحث في ذلك . مسألة : نص الشيخ في المبسوط ( 1 ) على إحلاف الغريم للغائب كغريم الميت ، وبه قال ابن الجنيد ، وأبو الصلاح ( 2 ) . وقال بعض علمائنا : لا يجب اليمين ( 3 ) . لنا : إن المقتضي لا يجاب اليمين هناك - وهو جهل حال المدعى عليه - ثابت هنا فيثبت الحكم . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا ادعى دارا في يد رجل فقال المدعى عليه : ليست بملك لي وإنما هي لفلان فقال المدعي : احلفوا المقر الذي ادعيت عليه أولا أنه لا يعلم أنها ملكي قال قوم : يجب عليه اليمين ، وقال آخرون : لا يجب عليه بناء على مسألة وهي : إذا قال : هذه الدار لزيد لا بل لعمرو سلمت إلى زيد وهل يغرمها لعمرو ؟ على قولين ، كذلك ها هنا لو اعترف بها للمدعي بعد أن أقر بها لغيره هل عليه الغرم أم لا ؟ على قولين ، فمن قال : لو اعترف لزمه الضمان ، فإن عليه اليمين ، لأنه لما لزمه الغرم مع الإقرار لزمه اليمين مع الإنكار ، وقال قوم : لا يحلف ، لأنه لا فائدة فيها ، لأن أكثر ما فيه أن يعترف خوفا من اليمين ، ولو اعترف لا شئ عليه فلما لم يلزمه الغرم مع الإقرار لم يلزمه اليمين مع الإنكار ، وهذا الذي يقوى في نفسي ( 4 ) . وهذا يدل على أنه لا يجب عليه الضمان للثاني . وقال في المبسوط في كتاب الإقرار : إذا أقر بأن العبد الذي في تركة أبيه لفلان لا بل لفلان كان بمنزلة قوله : غصبته من فلان لا بل من فلان ، وفيها قولان ، ولا فرق بين أن يسلم بنفسه إلى الأول وبين أن يسلمه إلى الحاكم ، وفي
--> ( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 162 . ( 2 ) الكافي في الفقه : ص 447 . ( 3 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 85 . ( 4 ) المبسوط : ج 8 ص 265 - 266 .