العلامة الحلي

445

مختلف الشيعة

الناس من قال في هذه : أنه لا يغرم للثاني قولا واحدا ، لأنه غير مفرط ، لأن الإحاطة لم يؤخذ عليه بما يتعلق بتركة أبيه فجاز أن يعتقد شيئا فيها ، فربما ( 1 ) يكون الأمر بخلافه وقد أخذت عليه الإحاطة بما يتعلق بأفعاله ويجب في ماله ، فإن أقر ثم رجع كان مفرطا في إقراره الأول . والأقوى في هذه أيضا أن يغرم على ما قلناه في مسألة الغصب ( 2 ) . والمعتمد ما قواه الشيخ في كتاب الإقرار ، ولأنه أتلف مال غيره وحال بينه وبينه بإقراره فكان غارما لوجود السبب . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : لو كان مع مدعي الدار بينة أنها له وقد كان الذي في يده قال : إنها لزيد وزيد غائب ولا بينة مع المقر قضي للمدعي بالبينة ، وهل يحلف معها ؟ قال قوم يحلف معها ، لأنه قضاء على الغائب بدلالة أن المقر أقر بها له ، والقضاء عليه بعد الاعتراف بها للغائب لا يصح ، ثبت ( 3 ) أنه قضاء على غائب . وقال قوم : يقضي له بالبينة بغير يمين ، لأن هذا قضاء على حاضر ، لأن الشئ في يده فالظاهر أنها ملكه ، وهو الأقوى ( 4 ) . والوجه عندي الأول ، لأنه قضاء على الغائب ، لاندفاع الخصومة عن المقر بإقراره ، وقد سبق أن الغائب يقضي عليه مع البينة باليمين . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا تداعيا دارا في يد غيرهما وأقام كل واحد منهما بينة أنها له تركت في يد الذي هي في يده فالقول قوله مع يمينه . قالوا ( 5 ) : هلا زالت يده عنها بهذه البينة ، لأنهما وإن تعارضتا في عين الملك ( 6 ) فقد اجتمعتا على أنها ليست ملكا لمن هي في يده . قلنا : إذا لم يعين البينة طالب

--> ( 1 ) ليس في المصدر . ( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 23 . ( 3 ) في الطبعة الحجرية : فثبت . ( 4 ) المبسوط : ج 8 ص 267 . ( 5 ) في المصدر : فإن قالوا . ( 6 ) في المصدر : في غير عين الملك .