العلامة الحلي
438
مختلف الشيعة
القسمة بينهم لم أختر للحاكم ذلك ، إلا أن يثبت عنده البينة بملكهم أو ميراثهم إياها عن مالكها ، وإن رأى الحاكم أن يقسمها بينهم لم يفعل ذلك حتى يشيع أمرها بين جيرانها وينتظر مدة يمكن معها أن يحضر مدع لها أو بعضها إن كان مالكا لها ، وإذا قسمها لم يستحل بالقسمة ، إلا أن يذكر الحال ، وأنه لم يثبت عنده تملكهم إياها ، ولا أعلم منازعا منهم ( 1 ) ، لئلا يكون ذلك حكما منه بالملك لهم يلزم من بعده إنفاذه . والوجه جواز القسمة ، كما قاله في الخلاف ، لأنه لا ( 2 ) يتضمن الحكم بالملك ، وكان الأقوال هنا متوافقة في ذلك . مسألة : قال ابن البراج في كتابيه معا : إذا قسم العلو والسفل قوم كان سقف السفل على صاحب السفل ويكون كالأرض لصاحب العلو ، ولا يجوز لصاحب السفل هدمه ، وإلزام صاحب العلو تسقيفه ، بل إذا استهدم ولم يكن صاحب العلو قد جنى عليه كان عمله لازما لصاحب السفل ( 3 ) . والوجه المنع ، وبه قال ابن الجنيد . فإن السقف إن كان موجودا وقت القسمة كان لصاحب العلو إن شرط ( 4 ) له أو لصاحب السفل إن شرط له ( 5 ) ، وإن لم يكن موجودا كان عمله على صاحب العلو ، لأنه رضي بأخذ العلو على هذه الهيئة ، وإذا استهدم لم يجب على صاحب السفل عمله ، إذ لا يجب على الإنسان عمارة مال غيره . مسألة : قال ابن البراج : إذا كان الحائط بين دارين وكان ملكا لصاحب الدار الواحدة فانهدم وامتنع مالكه من بنيانه وطالبه ( 6 ) مالك الدار الأخرى
--> ( 1 ) ق 2 : ولا أعلم لهم منازعا . ( 2 ) ق 2 : لم . ( 3 ) المهذب : ج 2 ص 574 . ( 4 ) ق 2 أن يشترطه . ( 5 ) ( إن شرط له ) ليس في ق 2 . ( 6 ) في المصدر : طلبه .