العلامة الحلي

439

مختلف الشيعة

بنيانه وقال له : قد كشفت أهلي فاستر بيني وبينك كان عليه أن يستر بينهما ، إما ببناء أو غيره مما لا يتم معه كشف أهل صاحب الدار الأخرى ، فإن كان الحائط بينهما وليس ( 1 ) هو ملكا لأحدهما وطلب أحدهما من الآخر بناءه ( 2 ) وامتنع من ذلك فعلى قسمين : إما أن يكون مما ينقسم أو يكون مما لا ينقسم ، فإن كان مما ينقسم [ قسم ] بينهما وبنى كل واحد منهما حقه منه أو تركه إن لم يكن في ذلك ضرر على الآخر ، وإن كان مما لا ينقسم ألزم ( 3 ) البناء أو البيع أو تسليمه إلى الآخر ليبنيه ويكون له دونه إن رضي بذلك ، فإن تراضيا على أن يبنيه الطالب وينتفع به فإن أراد الآخر الانتفاع به معه دفع إليه نصف نفقته جاز ذلك ( 4 ) . والوجه أنه لا يجب على الجار بناء جداره المختص به إذا كان ساترا على جاره ، للأصل ، ولو كان مشتركا وأمكن قسمته لم يجب على الجار عمارة حصته ، وإن تضرر الآخر بترك العمارة بل الذي ( 5 ) يطلب العمارة يعمر من نفسه . مسألة : قال ابن البراج : إذا كانت له دار وأراد تحويل بابها عن المكان الذي هو فيه أو أراد فتح باب آخر مع بابها [ كان ذلك جائزا ] فإن كان في أزقة ( 6 ) غير نافذة لم يكن له فتح باب فيها ولا تحويل بابها عن مكانه إلا بعد أن يرضى أهل تلك الأزقة ( 7 ) . وأطلق القول في ذلك ، وليس بجيد ، بل الحق التفصيل وهو : إن له فتح باب متقدم إلى رأس الدرب وتحويل الباب إليه دون التأخر .

--> ( 1 ) في المصدر : ولم يكن . ( 2 ) في المصدر : ان يبنيه . ( 3 ) في المصدر : لزم . ( 4 ) المهذب : ج 2 ص 575 . ( 5 ) ق 2 : فالذي . ( 6 ) في المصدر : رائعة . ( 7 ) المهذب : ج 2 ص 575 ، مع اختلاف .