العلامة الحلي
434
مختلف الشيعة
الزرع وحده لم يجبر الآخر عليه ، لأن تعديل الزرع بالسهام لا يمكن ، قال : ولو كان الزرع قد اشتد سنبله وقوى حبه فالحكم فيه ، كما لو كان بذرا ، ولو كان قصيلا أجبر الممتنع عليها ( 1 ) . والوجه عندي الجواز في الجميع وتعديل الزرع يمكن ( 2 ) بالتقويم ، وكذا إذا اشتد حبه ، لأنه يجوز بيعه . قال ابن البراج : إذا كان البقل ( 3 ) بين قوم وأرادوا قسمته لم يصح ذلك ، إلا ببيعه وقسمة ثمنه بينهم ، أو بأن يقطع ( 4 ) من الأرض ويقسمونه ( 5 ) كما يقسم ( 6 ) مثله ، أو يكون مما يمكن قسمته بالعدل فيقسم ( 7 ) . وهو جيد . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا ادعى أحد المتقاسمين أنه غلط عليه في القسمة وأعطى دون حقه فإن كانت قسمة إجبار - وهو أن يكون الحاكم نصب قاسما فقسم بينهما - لم يقبل دعواه ، لأن القاسم أمين ، فإن طلب الإحلاف على أنه لا استحق في يده فضل كذا أحلفناه ، لأنه يحتمل ما يدعيه ، وإن جاء بالبينة سمعها الحاكم وحكم بالبطلان ، وإن كانت قسمة تراض كالعلو لأحدهما والسفل للآخر أو كان فيها ردفان اقتسما بأنفسهما لم يلتفت إليه ، لأنه إن كان مبطلا سقط قوله ، وإن كان محقا فقد رضي بترك هذه الفضلة فلا معنى لرجوعه فيها ( 8 ) ، وهذه الملازمة الأخيرة ممنوعة ، لجواز أن يكون محقا ، ولم يعلم بالزيادة وقت القسمة بل بعدها . وقال ابن الجنيد : لو وقعت القسمة وتفارق الشركاء بالوفاء أو قامت به
--> ( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 141 . ( 2 ) في الطبعة الحجرية : ممكن . ( 3 ) في المصدر : النحل . ( 4 ) في المصدر : يقلع . ( 5 ) في الطبعة الحجرية وق 2 : يقتسمونه . ( 6 ) في المصدر : قسم . ( 7 ) المهذب : ج 2 ص 574 . ( 8 ) المبسوط : ج 8 ص 141 - 142 ، مع اختلاف .