العلامة الحلي

435

مختلف الشيعة

بينة عند الحاكم وأنفذ الحاكم القسمة وادعى أحد الشركاء غلطا لم تنقض القسمة حتى يقيم المدعي البينة بالغلط . وهذا الكلام جيد على إطلاقه . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : وإذا كان بينهما ضيعة نصفين فاقتسماها فبان ثلثها مستحقا فإن كان معينا وحصل بينهما بالسوية لم يبطل القسمة ، وإلا بطلت ، وإن كان مشاعا بطلت في قدر المستحق ولم يبطل فيما بقي ، وقال قوم : يبطل فيما بقي أيضا . والأول مذهبنا ، والثاني أيضا قوي ، لأمن القسمة تميز حق كل واحد منهما عن صاحبه وقد بان أنه على الإشاعة . ثم قال : والعلة الجيدة في ذلك أنهما اقتسماها نصفين وثلثها لغائب ، ومن قسم ما هو شركة بينه وبين غيره بغير حضور كانت القسمة باطلة ويفارق البيع ، لأن لكل واحد من الشريكين أن يبيع نصيبه بغير إذن شريكه ( 1 ) . وهذا يدل على تردده في ذلك . والوجه ما قواه ثانيا ، لما قدره - رحمه الله - . مسألة : الشيخ في المبسوط : ومتى كان لهما ملك أقرحة كل قراح مفرد ( 2 ) عن صاحبه ولكل واحد منهما طريق ينفرد به فطلب أحدهما قسمة كل قراح على حدته وقال الآخر : بل ( 3 ) بعضها في بعض كالقراح الواحد قسمنا كل قراح على حدته ولم يقسم بعضها في بعض ، سواء كان الجنس واحد - مثل : إن كان الكل نخلا أو الكل كرما - أو أجناسا مختلفة الباب واحد ، وسواء كانت متجاورة أو متفرقة ، وكذلك الدور والمنازل ، هذا عندنا وعند جماعة ، وقال بعضهم : إن كانت متجاورة قسم بعضها في بعض ، وإن كانت متفرقة كقولنا ، وقال بعضهم ( 4 ) : إن كان الجنس واحدا قسم بعضه في بعض ، وإن كانت

--> ( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 142 - 143 ، مع اختلاف . ( 2 ) في المصدر : منفرد . ( 3 ) في المصدر : وقال الآخر : لا بل . ( 4 ) في المصدر : وقال قوم .