العلامة الحلي
433
مختلف الشيعة
لانتفاء الضرر في حقه . لا يقال : ما ذكرتم من الدليل في بطلان الانتفاع عائد في نقصه . لأنا نقول : نمنع عوده ، لأن للإنسان التصرف في ماله بما يعود نفعه إليه ( 1 ) وإن اشتمل على نقص قيمته ، بل على إبطالهما ، لما اشتملت عليه من النفع ، وإفراز حق كل واحد من الشريكين وتفرده عن صاحبه أعظم نفعا له من الشركة ، فجاز تحمل النقص لأجله . مسألة : إذا كانت السهام متفاوتة والقيمة متفقة بأن كان لأحدهم السدس مثلا وللآخر الثلث وللثالث النصف وأخرج القاسم الأسماء على السهام قال الشيخ في المبسوط : كتب ست رقاع : لصاحب السدس رقعة ولصاحب الثلث رقعتان ( 2 ) ولصاحب النصف ثلاث ( 3 ) ، وقال بعضهم يجزئ ثلاث رقاع ، لأنه إنما يخرج القرعة مرتين ويكتفي بها عن الثالث ، فإذا أمكن الاختصار ( 4 ) فلا معنى للتطويل . والأول أقوى ، لأن كل من كان سهمه أكثر كان حظه أوفر وله مزية على صاحب الأقل ، فإذا كتب لصاحب النصف ثلاث رقاع كان خروج قرعته أسرع وأقرب ، فإذا كتب له واحدة كان خروج قرعته وقرعة صاحب السدس سواء ، فلهذا قيل : يكون له أكثر من رقاع غيره . والثاني أيضا قوي ، لأنا فرضنا أن القيمة متساوية فلا فائدة في ذلك غير التقديم والتأخير ، وذلك لا فائدة فيه ( 5 ) . وهذا يدل على تردده ، والأخير عندي أقوى ، لقلة المؤونة فيه وحصول الفائدة بكمالها فكانت أولى ، ولا فائدة طائلة تحت هذا . مسألة : منع الشيخ في المبسوط من قسمة الزرع وحده وقال : لو طلب قسمة
--> ( 1 ) ليس في ق 2 وم 3 . ( 2 ) في المصدر : رقعتين . ( 3 ) في المصدر : ثلاث رقاع . ( 4 ) في المصدر : الاقتصار . ( 5 ) المبسوط : ج 8 ص 137 و 138 .