العلامة الحلي

408

مختلف الشيعة

مع أمه ، فإن كانت الأم أمة لجميعهم وهي في أيديهم كلهم أو قد خرجت من أيديهم ، ويرد من ألحق نسبه على الباقين قدر حصصهم من قيمة الولد ، فإن كانت في يد أحدهم ( 1 ) ووطئه إياها في وقت يصح أن يكون الحمل منه الحق به دون غيره ، لأنها فراش له دون غيره ، ولو كان أحدهما مسلما والآخر كافرا والأمة مسلمة الحق بالمسلم ، وإن كانت ذمية كانت القرعة بينهم كما قلنا ( 2 ) ، ولو كان الشهود للمسلم بأنه ولد مسلم وللذمي بأنه ولد ذمية الحق بالمسلم ، وكذلك لو كانت البينتان مسلمين ( 3 ) ، ولو كانت بينة الذمي بأنه ولده مسلمين وبينة المسلم بأنه ولده ذميين الحق بالذمي ، ولو ادعى اللقيط امرأتان مسلمة وذمية حكم للمسلمة ، إلا أن يكون للذمية بينة . وقال الشيخ في المبسوط : لا فصل بين أن يكون المتنازعان حرين مسلمين أو عبدين أو كافرين أو مختلفين حر وعبد أو مسلم وكافر أو أب وابن ( 4 ) ، فإن جميع هذه المسائل يقتضي مذهبنا القرعة ، ولا ترجيح ( 5 ) . وهو المعتمد ، لأن كل واحد سبب مستقل ، فمع الاجتماع لا بد من القرعة . مسألة : قال ابن الجنيد : ولو كانت دار في يد أخوين أحدهما مسلم والآخر ذمي فأقرا جميعا إن أباهما مات وتركها ميراثا بينهما وقال المسلم : مات أبي مسلما وقال الآخر : مات أبي كافرا وليس لهما بينة فالمسلم مستحق للنصف إن كان الأب مات كافرا ، وجميعا له إن كان الأب مات مسلما ، فيقسم للمسلم ثلاثة أسهم وللذمي سهم . وهذا بناء منه على أن الكافر يشارك المسلم في الميراث من الكافر ، وسيأتي بيان اختصاص المسلم بالميراث عند باقي علمائنا .

--> ( 1 ) في الطبعة الحجرية : أحدهما . ( 2 ) في الطبعة الحجرية : قلناه . ( 3 ) في الطبعة الحجرية : مسلمتين . ( 4 ) في المصدر : حرا وعبدا أو مسلما وكافرا أو أبا وابنا . ( 5 ) المبسوط : ج 8 ص 306 .