العلامة الحلي

409

مختلف الشيعة

مسألة : قال ابن الجنيد : ولو اشترى الرجل عبدا واشترى أبوه أخا ذلك العبد وكانا توأما ( 1 ) فادعى الابن العبد الذي له عتق عليه وثبت نسبه وعتق منه العبد ( 2 ) الذي في يد الأب ولحق به جميعا ، لأنهما توأم ، والرجل لا يملك ابن ابنه . وهذا على الإطلاق غير جيد ، لأن إقرار الولد لا يمضي في حق والده . نعم ولو انتقل الآخر إليه كان الحكم ما ذكره ، فإن قصد هذا صح ، وإلا فلا . مسألة : قال ابن الجنيد : لو ابتاع رجل من رجل رطبا فقبض المشتري ثلاثة أمداد ثم قال : إنما اشتريت منك أربعة أمداد بدينار وقال البائع : لم أبعك إلا ثلاثة أمداد بدينار كان البائع فيما قبضه المشتري مدعيا زيادة الثمن ، فإن أقام بينة وإلا حلف المشتري لقد اشترى هذا التمر أربعة أمداد بدينار ودفع إلى البائع ثلاثة أرباع الدينار ، والمشتري فيما بقي من الثمن مدع على البائع زيادة في القدر فإن أقامها وإلا حلف البائع ما باعه إلا ثلاثة أمداد بدينار ويبرأ من المد . ولو ادعى رجل أنه اشترى من رجل عبدا وأمة بألف درهم ونقده الثمن وقال البائع : إنما بعتك العبد وحده بألف درهم وهما في يد البائع كان المشتري مدعيا زيادة في المبيع على البائع ، فإن أقام بذلك بينة وإلا تفاسخا إن لم يرض بيمين البائع . وقد كنا نقلنا في كتاب البيع في باب اختلاف المتبايعين قول الشيخ في المبسوط أن القول قول البائع لو قال : بعتك هذا العبد وحده بألف فقال المشتري : بل بعتني هذين العبدين بألف ( 3 ) .

--> ( 1 ) كذا في النسخ والظاهر أنه ( توأمين ) . ( 2 ) في الطبعة الحجرية : وثبت نسبه منه وعتق معه العبد . ( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 146 ، وفيه : ( قول البائع مع يمينه ) .