العلامة الحلي

394

مختلف الشيعة

أولا ويدل عليه بحكمه - عليه السلام - فإن العادة قاضية بأن المرأة تأتي بالجهاز من بيتها فحكم لها به ، وإن العادة قاضية أيضا بأن ما يصلح للرجال خاصة فإنه يكون من مقتنياته دون مقتنيات المرأة ، وكذا ما يصلح للمرأة خاصة يكون من مقتنياتها دون مقتنيات الرجل ، والمشترك يكون للمرأة قضاء لحق العادة السابقة ، ولو فرض خلاف هذه العادة في وقت من الأوقات أو صقع من الأصقاع لحكم لها . مسألة : نقل ابن إدريس عن بعض أصحابنا وهو صاحب كتاب الفاخر ، قال : من دبر عبدا لا مال له غيره وعليه دين فدبره في صحته ومات فلا سبيل للديان عليه ، فإن كان دبره في مرضه بيع العبد في الدين ، فإن لم يحط الدين بثمن العبد استعسي في قضاء دين مواليه وهو حر إذا تممه ( 1 ) . والوجه تقديم الدين ما لم يكن التدبير عن نذر في صحة وسلامة . مسألة : المشهور عند علمائنا أنه إذا حضر خصمان عند الحاكم وتداعيا مع كل منهما على صاحبه يقدم دعوى من يكون على يمين صاحبه ، قاله الشيخ في النهاية ( 2 ) ، والمفيد في المقنعة ( 3 ) ، والشيخ علي بن بابويه في رسالته . حتى أن السيد المرتضى لشهرة هذا القول عند الإمامية قال : ومما انفردت به الإمامية القول : بأن الخصمين إذا ابتدأ في الدعوى ( 4 ) بين يدي الحاكم وتشاحا في الابتداء بها وجب على الحاكم أن يسمع من الذي عن ( 5 ) يمين خصمه ثم ينظر في دعوى الآخر ( 6 ) . قال الشيخ في الخلاف : إذا حضر اثنان عند الحاكم معا في حالة واحدة

--> ( 1 ) السرائر : ج 2 ص 199 - 200 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 69 . ( 3 ) المقنعة ص 725 . ( 4 ) في الطبعة الحجرية : ابتدرا بالدعوى . ( 5 ) في المصدر : على . ( 6 ) الإنتصار : ص 243 .